رئيسيشئون أوروبية

انتقادات لاحتجاز أوكرانيا عشرات المهاجرين وطالبي اللجوء أثناء الحرب

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ مهاجرين وطالبي لجوء من ذوي البشرة السوداء معرضون لخطر الاستهداف في أحد مراكز احتجاز المهاجرين في أوكرانيا أثناء الحرب، في ظل رفض السلطات الإفراج عنهم.

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الأحد أن إهمال المسؤولين الأوكرانيين للمهاجرين وطالبي اللجوء في مركز الاحتجاز هو انعكاس آخر للمعايير المزدوجة المروّعة التي تتبعها دول أوروبا فيما يتعلق بحماية المدنيين أثناء الحرب.

وأشار إلى أنّ 45 مهاجرًا وطالب لجوء على الأقل ما يزالون محتجزين في مركز احتجاز “زورافيشي”، وهو ثكنة عسكرية سابقة تقع في غابة بمقاطعة فولين شمال غرب أوكرانيا، حيث تم تحويلها إلى مركز احتجاز عام 2007 بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وقال إنّه بالرغم من أنّ مركز الاحتجاز يقع بالقرب من مدينة “لوتسك”، التي تقع بالقرب من الحدود البيلاروسية وتتعرض لهجمات روسية بشكل متكرر، ما يزال العشرات من الأفغان والباكستانيين والهنود والسودانيين والبنغلاديشيين محتجزين على خلفية هجرتهم غير النظامية.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي أنّ الظروف المعيشية في مركز احتجاز “زورافيشي” كانت صعبة بالفعل قبل بدء الحرب، ولكنها ساءت بشكل كبير منذ 24 فبراير/ شباط، بعد الغزو الروسي للبلاد، حيث وُضع جميع المهاجرين المحتجزين في أحد مبنيي المركز، فيما خُصص الآخر للجنود الأوكرانيين.

وبيّن أنّ المركز لا يحتوي على ملجأ محصن ضد القصف، إضافة إلى ضعف التجهيزات كتعطّل منافذ الكهرباء الذي أثّر بشكل كبير على التواصل مع العالم الخارجي.

وفي الوقت نفسه، أفاد عدد من المهاجرين أنهم كانوا يسمعون أصوات القصف المدفعي والانفجارات دون أن يكون لديهم أي فكرة عن الجهة المتسببة في القصف أو كم يبعد القصف عنهم.

وقالت باحثة شؤون اللجوء والهجرة في الأورومتوسطي “ميكيلا بولييزي”: “لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لإبقاء المهاجرين محتجزين في منطقة حرب. يجب على السلطات الأوروبية والأوكرانية أن تعاملهم على أنهم مدنيون معرضون للخطر لأنهم بالفعل كذلك، وأن تسمح بإجلائهم من خلال ممر آمن إلى بلدان مجاورة، تمامًا مثل أي أوكراني يفر من نفس القنابل”.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ عددًا من المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين كانوا قد حاولوا عبور الحدود إلى بولندا، لكن تم اعتراضهم من حرس الحدود البولندي، وتسليمهم مباشرة إلى السلطات الأوكرانية.

ثم حُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 6 و18 شهرًا بتهمة العبور غير النظامي، بعد إجراءات محاكمة مختصرة دون منحهم الحق في الحصول على الاستشارة القانونية أو إمكانية طلب اللجوء.

وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ أوكرانيا ما تزال تلعب دور حارس الحدود لأوروبا منذ أكثر من عقد، إذ تعمل على ضمان بقاء المهاجرين وطالبي اللجوء الباحثين عن الأمان خارج منطقة الاتحاد الأوروبي، حتى في خضم المعارك الجارية حاليًا.

وعقب أيام من الغزو الروسي، تجمع عدد من طالبي اللجوء والمهاجرين المحتجزين في ساحة المركز للاحتجاج على ظروفهم المعيشية والمطالبة بالإفراج عنهم، لكنّ الحراس قمعوهم واعتدوا عليهم بالضرب بالهراوات.

وأفاد المحتجزون أنّ الحراس أبلغوهم أنّه سيسمح لهم بمغادرة “زورافيشي” والحصول على جنسية أوكرانية إذا انضموا لصفوف الجيش الأوكراني في المعارك، لكن لم يقبل أحد من المهاجرين العرض.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ خمسة رجال وامرأة من المحتجزين أُفرج عنهم بفضل جهود من سفاراتهم، حيث سهّلوا سفرهم بأمان إلى الحدود البولندية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات الأوكرانية إلى الإفراج الفوري عن المهاجرين وطالبي اللجوء المحاصرين في مركز اعتقال “زورافيشي” والسماح لهم بالاتصال بسفاراتهم أو قنصلياتهم.

وطالب المفوضية الأوروبية بدعم المرور الآمن للمهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين نحو بولندا أو أي مكان آخر في أوروبا، مثلهم مثل اللاجئين الأوكرانيين المحميين بموجب توجيه الحماية المؤقتة، وضمان نفس الاستقبال والحماية داخل الاتحاد الأوروبي، وتوسيع نطاق الضمانات المقدمة بموجب توجيه الحماية المؤقتة لتشمل جميع الفارين من النزاع بمن فيهم المهاجرون غير المسجلين والذين لم تتم تسوية وضعهم القانوني وما يزالون عالقين في دوامة خطيرة من النسيان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى