الشرق الاوسطرئيسي

إيران تستدعي سفير بريطانيا لدى طهران

استدعت إيران اليوم الثلاثاء، سفير بريطانيا لديها على خلفية فرض لندن عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين لعبوا دورا في “قمع” الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني.

وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان، أنها استدعت السفير البريطاني سيمون شيركليف إلى الوزارة، بسبب العقوبات التي وصفتها بأنها “تعسفية ولا أساس لها”.

وأشارت الخارجية أن العقوبات البريطانية المتعلقة بالاحتجاجات “تدخل في الشؤون الداخلية لإيران”، مبينة أن طهران أبدت اعتراضها للسفير البريطاني.

وأوضحت أن طهران ذكّرت السفير البريطاني بأن إيران تحتفظ بحق الرد على العقوبات، مشيرة أن شيركليف قال إنه سيبلغ لندن على الفور.

والإثنين، أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات على جهاز شرطة الآداب الإيراني، إلى جانب مسؤولين أمنيين كبار ردا على “قمع” الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة أميني داخل مركز شرطة في إيران.

وفي 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، اندلعت احتجاجات بأنحاء إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعد 3 أيام على توقيفها لدى “شرطة الآداب” المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.

وأثارت الحادثة غضبا شعبيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في إيران، وسط روايات متضاربة عن أسباب الوفاة.

فرضت بريطانيا عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين كبار و”ما تسمى بشرطة الأخلاق” الإيرانية، موضحة أنها لجأت للتهديد بالاحتجاز والعنف للتحكم فيما ترتديه الإيرانيات وفرض الرقابة على سلوكهن في الأماكن العامة.

وأثار وفاة مهسا أميني (22 عاما) في حجز الشرطة احتجاجات في أنحاء إيران وطالب المتظاهرون بإسقاط الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبسبب وفاتها، قالت بريطانيا إنها فرضت عقوبات على شرطة الأخلاق بالكامل ورئيسها محمد رستمي تشيشمة ورئيس إدارة شرطة الأخلاق بطهران حاج أحمد ميرزايي.

وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي في بيان “هذه العقوبات تبعث برسالة واضحة إلى السلطات الإيرانية، وهي سنحاسبكم على قمعكم للنساء والفتيات وأعمال العنف المروعة التي مارستموها ضد شعبكم”.

ووصفت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بأنها مؤامرة دبرها أعداء البلاد ومن بينهم الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل دعت وزيرة الخارجية الألمانية إلى حظر دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول ضد المسؤولين الإيرانيين عما وصفته بالقمع الوحشي ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران..

وقالت صحيفة بيلد الألمانية نقلاً عن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك قولها: “أولئك الذين يضربون النساء والفتيات في الشارع، وينقلون الأشخاص الذين لا يريدون شيئًا سوى العيش بحرية، ويقبضون عليهن بشكل تعسفي ويحكم عليهم بالإعدام، يقفون في الجانب الخطأ من التاريخ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى