الشرق الاوسطرئيسيشئون أوروبية

“الأزمة تتصاعد”.. قرارات جديدة من الرياض ضد كندا

لا يزال الخلاف بين كندا والرياض يتخذ مسارا تصاعدياً في أعقاب انتقاد السفارة الكندية في المملكة السعودية لاعتقال نشطاء في مجال حقوق الانسان، إذ بدأت المملكة ببيع الأصول الكندية التي تملكها.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز”، إن البنك المركزي السعودي وصناديق التقاعد الحكومية أصدرت قرارا لمدراء الأصول في الخارج بالتخلص من الأسهم والسندات والنقد الكندي، بغض النظر عن التكلفة، وقد بدأ بيع الأصول اليوم”.

وأضافت: “أن السعودية تحاول من خلال هذه الخطوة استعراض قوتها المالية والسياسية لتحذير القوى الأجنبية ضد ما تعتبره “تدخلا في شؤونها الداخلية”، في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالبات الدولية بوقف الاعتقالات السياسية داخل الرياض بالتزامن مع حملات تضامن مع اليمن الذي يعاني الويلات بسبب الحرب السعودية عليه.

وتأتي الخطوة السعودية ضمن سلسلة قرارات اتخذتها المملكة ضد كندا بعد مطالبة أوتاوا الرياض بالافراج عن نشطاء بالمجتمع السعودي اعتقلتهم، من بينهم سمر بدوي الناشطة في مجال الدفاع عن المرأة، الأمر الذي قوبل بطر السفير الكندي واستدعاء السفير السعودي.

واعتبرت الرياض ذلك “تدخلا سافرا وصريحا في الشؤون السيادية للمملكة”، واتخذت قرارات عديدة، منها تجميد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، واستدعاء البعثات العلمية من الجامعات الكندية، وتحويل المرضى السعوديين الى دول أخرى غير كندا، وعدم استيراد القمح والشعير الكندي، ووقف الرحلات الجوية بين البلدين.

ومن أجل تنفيذ هذه القرارات الصادرة حتى اللحظة، والمتوقعة خلال الساعات المقبلة، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن تشكيل غرفتي عمليات تنشطان على مدار الساعة الأولى مقرها الخارجية السعودية في الرياض والثانية سفارة المملكة في كندا.

وجدد الجبير وصف الموقف الكندي بـ “التدخل في شؤون المملكة، قائلا: “نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى ولن نقبل أي محاولة للتدخل في شؤوننا الداخلية وسنتعامل مع هذه المحاولات بكل حزم”، على حد تعبيره.

وطالبت عدة دول كلا من كندا والرياض لحل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، لكن الرياض تصعد من لهجتها “غير المتوقعة” مع كندا، في ظل إصدارها قرارات جديدة تهدف لقطع جميع العلاقات مع كندا.

وفتحت الأزمة بين الرياض وكندا تساؤلات عدة عن الخسائر التي يمكن أن تتكبدها الأخيرة بسبب قرارات السعودية، ووفق تقارير إعلامية فإن الخسائر قد تصل الى 13 مليار دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى