رئيسيشئون أوروبيةشمال إفريقيامقالات رأي

السودان على صفيح ساخن في جمعة الوفاء للشهداء

تستعد السودان ليوم صاخب مع دعوات الاحتجاجات تحت مسمى جمعة الوفاء للشهداء، فيما استبقت الأجهزة الأمنية ذلك بحملة اعتقالات واسعة ضد مسؤولي أحزاب المعارضة ومنظمي الاحتجاجات.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من التوتر في ولايات السودان التي شهدت مقتل 19 سودانيا 17 منهم على الأقل برصاص قوات الأمن التي قمعت احتجاجات شعبية ضد الفساد والمحسوبية والمطالبة بإصلاحات اقتصادية عاجلة إثر تفاقم الأزمة التي تمر بها في البلاد.

وطالت اعتقالات نفذتها السلطات الأمنية السودانية قادة في أبرز تحالفين للمعارضة، هما “نداء السودان” وقوى “الإجماع الوطني”، وتم اعتقال قادة في “نداء السودان” كانوا مجتمعين بدار حزب البعث في السجانة جنوبي الخرطوم، أبرزهم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف والتجاني مصطفى ومحمد ضياء الدين من حزب البعث، وجمال إدريس من الحزب الناصري، إلى جانب أربعة آخرين.

كما داهمت قوة من جهاز الأمن منزل محمد سيد أحمد سر الختم من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل واقتادته مع محمد حمد سعيد الأمين العام للحزب الوطني الاتحادي عقب اجتماع لقوى “نداء السودان” أمس.

وخلال اجتماع في دار حزب المؤتمر السوداني أول أمس الأربعاء ضم تحالف قوى الإجماع الوطني، وتحالف نداء السودان، وتيار الانتفاضة، وتجمع المهنيين والسودانيين، والحزب الجمهوري، وتيار الوسط للتغيير والتجمع الاتحادي المعارض، تقرر تكوين لجنة تنسيقية لدعم حركة الاحتجاجات.

في هذه الأثناء، تواصل السلطات السودانية تحميل المندسين مسؤولية الفوضى وبعض حالات القتل، حيث أعلن وزير الإعلام والاتصالات بشارة جمعة أرو أن 2 من القتلى ال19 في الاحتجاجات هم من رجال الأمن، وأن عدد جرحى القوات الأمنية بلغ 187 مقابل 219 مواطنا، مرجع سبب وفاة بعض المواطنين لعراك بين أصحاب المحال التجارية والمندسين الذين حاولوا نهب الممتلكات والمحال التجارية.

وأكد الوزير أن السلطات ضبطت 107 عناصر منضوين تحت لواء “منظمات وحركات مسلحة”، معظمهم يتبعون حركة التمرد بزعامة عبد الواحد محمد نور، وأنه سيتم فتح بلاغات ضدهم.

في المقابل، دعا المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني -في أول اجتماع له منذ اندلاع الاحتجاجات- القوى السياسية “لتضافر الجهود وتعزيز التسامح والاستقرار ومبدأ التداول السلمي”.

وأشار مسؤول في الحزب إلى أن الاجتماع -الذي انتهى في وقت متأخر من ليل الخميس برئاسة عمر البشير- شدد على بذل الكثير من الجهد للجهاز التنفيذي في توفير السلع، قبل أن يتوجه بالشكر إلى القوات النظامية على الدور الكبير لها في حماية أرواح المواطنين والممتلكات.

وفي هذه الأثناء، أعلنت الحكومة المصرية دعم نظيرتها السودانية في وجه الاحتجاجات الشعبية، وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في ختام زيارته للسودان ولقائه مع الرئيس عمر البشير إن “أمن واستقرار السودان من أمن مصر واستقرارها”.

وأضاف شكري أن بلاده “تثق في أن السودان سيتجاوز الظروف الحالية”، مؤكدا أن مصر “دائما على استعداد لتقديم الدعم والمساندة للسودان وفق رؤية الحكومة السودانية وسياساتها”.

في المقابل، أصدرت السفارة الأميركية أمس تحذيرا إلى رعاياها في الخرطوم وجميع أنحاء السودان من مظاهرات بعد صلاة الجمعة.

وطلبت من موظفي السفارة الأميركية الحد من تحركاتهم من الساعة 12 ظهرا وحتى الخامسة مساء، كما حذرت من احتجاجات يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بالتزامن مع ذكرى استقلال السودان.

يشار إلى أن مدنا سودانية عدة شهدت منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري احتجاجات على سوء الأوضاع المعيشية تعد الأوسع منذ أن تولى الرئيس عمر البشير الحكم في يونيو/حزيران 1989.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق