رئيسيمصر

العفو الدولية: مصر تحرم السجناء السياسيين من الرعاية وتنتقم منهم

القاهرة – حذرت منظمة العفو الدولية “أمنستي” من استمرار حرمان السجناء السياسيين في مصر من الرعاية الصحية واستهدافهم بإجراءات انتقامية. وتقول المنظمة إن السجناء يواجهون خطر الوفاة نظرا لغياب الخدمات الصحية الأساسية.

وتحدث حسين بيومي العامل في المنظمة: “حراس السجون وبخاصة أجهزة الأمن تحاول سحق الثورة من خلال استهداف السجناء وحرمانهم من حقهم بالعناية الصحية والكرامة”.

وقالت صحيفة “الغارديان” أن المنظمة قدمت تفاصيل مثيرة للقلق حول عمليات الإنتقام من المعتقلين السياسيين بما في ذلك الحجز الإنفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم ومنع العائلات من زيارتهم أو الحصول على حزم الطعام الأساسية التي يرسلها أهالي المعتقلين.

وتابعت المنظمة الدولية بأن 10 معتقلين ماتوا اثنان منهما بعد الإفراج عنهما من بين 67 سجينا تتابع وضعهم في 16 سجنا موزعة على أنحاء البلاد.

وتضيف الصحيفة إن عقدا مضى على الثورة التي أطاحت بحسني مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما، لكن عددا من الرموز التي شاركت فيها وقادتها لا تزال تقبع خلف القضبان.

ويمثل هؤلاء الطيف السياسي الذي تجمع للتخلص من حكم حسني مبارك، بينهم إسلاميين ونشطاء حقوق إنسان ومحامين انتقدوا النظام واعتقلوا بناء على اتهامات جاهزة وهي “نشر الأخبار المزيفة” أو “محاولة تغيير النظام الحالي”.

كما شجبت ماري لولر، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة استهداف الناشطين والمدونين المعتقلين في السجن الذين ينتظرون المحاكمة.

وأضافت: “لم يعتقل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيين وممثلي المجتمع المدني والمدافعين السلميين عن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية فقط بل واتهموا بالإنضمام إلى منظمات إرهابية وتم تصويرهم كتهديد على الأمن القومي”.

وأوضحت الصحيفة أن عبد الفتاح السيسي ومنذ وصوله إلى السلطة قام بعملية تطهير للمعارضة واستهدف حرية التعبير وقمع حرية التظاهر.

وشملت عمليات الإعتقال الأخيرة ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان وأطباء اشتكوا من قلة التجهيزات في المستشفيات لمواجهة كوفيد-19.

وفي 24 كانون الثاني/ يناير الجاري سجنت قوات الأمن رسام كاريكاتير أشرف عبد الحميد بعدما ساعد في صنع فيلم كرتوني حول الثورة.

وتقول منظمة العفو إن الإزدحام في السجون بات أمرا شائعا حيث تم حشر عدد كبير من السجناء في زنزانة ضيقة وفي أماكن مخصصة أصلا لمن ارتكبوا جرائم أخرى.

وبالمعدل يحصل السجين الواحد على مساحة 1.1 مترا مربعا وهي أقل من مساحة 3.4 مترا التي أوصى بها الصليب الأحمر الدولي. ونفى السيسي دائما “عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر”، ولا تصدر الحكومة بيانات حول سلسلة السجون التي تديرها.

وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فسجون مصر تحتوي على ضعف العدد 55.000 سجين الذي تحدث عنه الرئيس سابقا.

ومنذ عدة سنوات، حاول العاملون في مجال حقوق الإنسان تحديد عدد السجناء  في السجون المصرية.

وتشير منظمات مصرية مثل معهد دراسات حقوق الإنسان في القاهرة إلى أن هناك ممارسة شائعة “لإعادة تدوير” الحالات، حيث يتهم سجناء بطريقة تعسفية بجرائم جديدة بعد الإفراج عنهم.

وتعد ممارسة مرتبطة مع نيابة أمن الدولة التي تعمل بالترادف مع جهاز المخابرات العامة من أجل خلق “نظام عدالة مواز” ويستهدف “أعداء الدولة”.

وتعلق الصحيفة أن الأعداد المتزايدة من السجناء في داخل مصر لم تؤثر كثيرا على استقبال السيسي في الخارج. وقبل فترة قدم له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلى وسام في فرنسا.

وكشفت جماعة بريطانية تتابع مبيعات السلاح وهي الحملة ضد تجارة السلاح أن بريطانيا رخصت منذ عام 2011 مبيعات سلاح لمصر بـ 218 مليون جنيه استرليني.

وتحدث بيومي إن الوقت الآن مهم لكي يقوم المجتمع الدولي بالضغط على مصر حتى تكشف عن ظروف المعتقلين “من أجل إنقاذ أرواح وإلا لماتت أعداد أخرى في السجن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى