الشرق الاوسطرئيسيشئون أوروبية

الكشف عن الطبيب الذي قطع جثة خاشقجي

كشفت مصادر تركية أن عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تمت في مكتب القنصل السعودي في اسطنبول محمد العتيبي فور حضوره، ودون أي تحقيقات أو استجوابات.

وقالت المصادر لقناة الجزيرة إن الجريمة التي جرت في يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري انتهت خلال دقائق فقط من دخول خاشقجي للقنصلية.

وكشفت المصادر أن السلطات التركية تملك تسجيلات تؤكد أن العقيد السعودي صلاح الطبيقي مدير الطب الشرعي في الأمن العام السعودي هو من قطّع جثة خاشقجي، وأنه طلب من زملائه في فريق عملاء المخابرات السعودية الاستماع للموسيقى أثناء عملية التقطيع.

وقالت المصادر إن قتل الصحفي المعارض خاشقجي (60 عاما) استغرق سبع دقائق، وأن الفريق الأمني لم يجر معه أي تحقيق بل تعرض لوابل من الشتائم والضرب والاهانة.

وأضافت المصادر التركية أن خاشقجي قتل في مكتب القنصل الذي طلب منه المغادرة، ليكمل الطبيقي تقطيع الجثة، وفق التسجيلات.

وكان خاشقجي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول الساعة 1:14 دقيقة ظهر الثلاثاء 2/10/2018 لاستكمال اجراء معاملة روتينية، حيث حضر في موعد حدد له من قبل القنصلية.
ومع خشية خاشقجي من الغدر واحتمال التعرض له لمكروه، ترك هاتفه مع خطيبته التركية التي كانت تنتظره أمام القنصلية، وطلب منها الاتصال بالمسؤولين الأتراك حال تأخره أو قلقها عليه.
وهو ما حدث فعلا بعد انتظارها خروجه لعدة ساعات، ليحضر الأمن التركي، ويستفسر من القنصلية التي ردت أن خاشقجي غادر القنصلية بعد دخولها بوقت قصير.

وعمق الأمن التركي تحقيقاته ليكتشف تدبير السلطات السعودية لاستدراج خاشقجي وقتله داخل القنصلية بخطة مبيته نفذها فريق عملاء مخابرات سعودي حضر إلى اسطنبول خصيصا وغادر بعد تنفيذ المهمة مباشرة.

وبعد مماطلة طويلة، وافقت السعودية على تفتيش الأمن التركي لمقر القنصلية بعد أن أجرت فيها تغييرات شاملة وعملية تنظيف كبيرة لاخفاء الأدلة، ومع ذلك فقد حصل المحققون على أدلة جديدة.
وكان من المقرر أن يفتش المحققون الأتراك منزل القنصل العتيبي إلا أن فشل الرياض في اخفاء الأدلة من مقر القنصلية جعلها تماطل أكثر في السماح للمحققين الأتراك في تفتيش منزل القنصل.
كما استدعت الرياض كل من ذكر اسمه في مسار التحقيقات، خاصة القنصل العتيبي وسفير المملكة في واشنطن الأمير خالد بن سلمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى