تكنولوجيامقالات رأي

المواقع الإخبارية عبر الانترنت تواجه صعوبات

نيويورك-

تواجه المواقع الاخبارية العامة عبر الانترنت صعوبات لانها تستند خصوصا الى الاعلانات..فقد عدل موقع “بازفيد” عن دخول البورصة فيما يبحث “ماشابل” عمن يشتريه على وجه السرعة.

قبل اقل من سنتين، كانت قيمة مدونة “ماشابل” التي استحالت موقعا اخباريا، تصل الى 250 مليون دولار وتضم بين مستثمريها مجموعة “تايم وارنر”.

أما اليوم فقد تراجعت قيمتها خمس مرات فيما ذكرت وسائل اعلام عدة انها على وشك ان تُباع الى مجموعة النشر عبر الانترنت “زيف ديفيس″ التي رفضت تأكيد النبأ عندما اتصلت بها كالة فرانس برس.

اما “بازفيد” الاشهر بين الجيل الجديد من المواقع الاخبارية التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد تخلى على ما يبدو عن طرح اسهمه في البورصة قريبا.

وأعلن قبل فترة قصيرة صرف نحو مئة من موظفيه البالغ عددهم الاجمالي 1700 شخص.

وقد وعدت هذه المواقع على غرار اخرى انتشرت في السنوات الاخيرة، مستثمريها بنسب نمو تزيد عن 10% مدعومة بالإعلانات في حين كانت وسائل الاعلام التقليدية حتى تلك الموجودة عبر الانترنت تكافح من اجل الاستمرار.

لكن في غضون اشهر قليلة اختلف الوضع بسبب هيمنة “غوغل” و “فيسبوك” على سوق الاعلانات عبر الانترنت التي وصلت الى مستوى حساس جدا.

فستستحوذ الشركتان العملاقتان هاتان في العام 2017 على 63% من عائدات الاعلانات في مقابل 58% العام الماضي على ما تفيد الشركة المتخصصة “إي ماركتر” التي تتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 67% في العام 2019.

وأوضحت مونيكا بيرت مديرة التوقعات في “إي ماركتر” في مذكرة نشرت نهاية ايلول/ سبتمبر “يطلب المعلنون المزيد من التفاصيل وامكانية استهداف المستهلكين بشكل أفضل”.

وأضافت أن “غوغل وفيسبوك اتخذتا موقعا متقدما في هذا الطلب المستجد”.

“هذا ليس بسحر”

وشدد آلن موتر الاستاذ في جامعة بيركلي والمتخصص في التفاعل بين الصحافة والتكنولوجيا على القول “هذا ليس بسحر. يمكن للناشرين ان ينشروا عددا لا يحصى من الصفحات مع عدد غير محدود من القراء، إلا ان عدد الاشخاص الذين يشترون الاعلانات عبر الانترنت محدود”.

وفي هذه المواجهة مع عملاقي الانترنت، تعاني الاطراف الجديدة الناشطة في هذا المجال، من عقبات لان ثلثي حركتها تقريبا يتأتى من شبكات التواصل الاجتماعي ومن محركات البحث التي تسيطر عليها في الحالتين “فيسبوك” و”غوغل”.

أما العقبة الثالثة على ما أوضح آلن موتر فتتمثل في ان هذه المواقع “تنفق المال لإنتاج محتويات فيما تنافس اسياد الانترنت الذين لا ينفقون اي فلس في هذا المجال”.

ورغم هذا الانقلاب المفاجئ، قلة من المتابعين تجد ان وسائل الاعلام هذه ستتوقف كما حصل عند انفجار فقاعة الانترنت في مطلع الالفية.

فمع أن رقم اعماله سيكون اقل بنسبة 20% عما هو متوقع، سينهي “بازفيد” السنة على نمو مع عائدات قدرها 280 مليون دولار على ما ذكرت وسائل اعلام أمريكية عدة.

وقال تشارلي اودونيل مؤسس صندوق “بروكلين بريدج فنتشرز″ ان موقعا اخباريا ممولا بالكامل من الاعلانات “لا يزال قادرا على الاستمرار. لكن هل يمكن بيعه بمليار دولار؟ لا، هذا صعب”.

واعتبر آلن موتر ان العائدات الهائلة على الاستثمار التي وعد بها المستثمرون، او دخول البورصة باتت على الارجح مجرد ذكرى باستثناء موقع “فايس مديا” الذي بات حجمه كافيا.

وأكد الصحافي السابق انه من دون وصول هذه المواقع الى الحجم الضروري فان المستقبل يبقى للمواقع المتخصصة المعروفة لاسم “فرتيكالز″ مثل “بوليتيكو” و”إيتر” الذي يعنى بفن الطبخ او “ذي فيرج” المتخصص بالتكنولوجيا.

وهذه المواقع المتخصصة تتوجه إلى اوساط تهوى مجالات معينة من شأنها جب المعلنين خلافا للمواقع العامة.

أما بالنسبة إلى الذين ينوون خوض هذا المجال الان فالفرص ضيقة جدا.

وأوضح آلن موتر “للاستثمار في احد هذه المواقع يجب أن تكون القصة مقنعة. فمن الصعب ايجاد مجال جديد لم يفكر به احد من قبل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق