رئيسيشئون أوروبية

إضراب واسع للعاملين في مترو باريس

تستعد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الخميس، لحدوث شلل تام في حركة مترو الأنفاق، على خلفية إضرابات عمالية واسعة النطاق يقودها بشكل خاص عاملو قطاع المترو.

ودعت الهيئات المشغلة لقطارات مترو باريس، إلى الإضراب وأبلغت عن إغلاق 7 خطوط بالعاصمة، حسبما نقلت شبكة “بي إف إم” الفرنسية.

ولن يعمل بشكل طبيعي في باريس، سوى خطي المترو اللذين يتم تشغيلهما آليا.

كما يحتج المضربون من أجل زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، وكذلك الدفاع عن الحق في الإضراب والتصدي للخطة الرامية لإحداث تغيرات في نظام التقاعد.

وقد تؤدي تلك الخطة إلى رفع السن القانوني للتقاعد وإنهاء الأنظمة الخاصة، حسبما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

ويذكر أن نقابة واحدة معنية بالعاملين في قطاع السكك الحديدة دعت للإضراب اليوم، ما يحد قليلا من حجم المشاركة.

وفي السياق، ذكرت شبكة “بي إف إم” أنه متوقعا تنظيم نحو 200 مظاهرة في فرنسا خلال يوم الإضراب، الذي أطلقت عليه وسائل إعلام اسم “الخميس الأسود”.

ويأتي الإضراب بعد سلسلة احتجاجات شهدتها فرنسا خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجا على ارتفاع معدلات التضخم وتدني الأجور وتعديل نظام التقاعد.

من جانبها حذّرت “ار.ا.تي.بي” الشركة المشغّلة لقطاع النقل في العاصمة الفرنسية من اضطرابات كبرى ستطرأ على خدمات المترو وقطار الأنفاق، كما ستتأثر خدمات الحافلات والترامواي، من جراء التظاهرة التي ستنظّم للمطالبة برفع الأجور.

وأشارت الشركة المشغلة إلى أن سبعة من خطوط المترو ستكون مغلقة بالكامل، فيما سيقتصر العمل في الخطوط السبعة الباقية على ساعات الذروة.

وقالت إن الخطين 1 و14 العاملين آليا من دون سائقين سيتم تشغيلهما كالمعتاد، لكنّها حذّرت من أنهما قد يشهدان اكتظاظا يفوق قدرتهما الاستيعابية.

في الأسابيع الأخيرة نفّذت النقابات إضرابات في قطاعات عدة، للمطالبة برفع الأجور، أو زيادة التوظيف، بعدما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخّم واسع النطاق.

كما يأمل قادة النقابات زيادة الضغوط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يتهيّأ لإحياء خطّته لتعديل النظام التقاعدي، التي سيرفع بموجبها سن التقاعد من 62 حاليا إلى 64 أو 65 عاما.

وكانت الخطة قد استدعت احتجاجات قبل عامين إلى أن تخلّت عنها الحكومة إبان تفشي كوفيد-19.

لكن الدعوة للإضراب في قطاع النقل الباريسي لم يتسّع نطاقها إلى قطاعات أخرى، فوحدها الكونفدرالية العامة للعمل دعت إلى إضراب عام.

وتوقّعت المسؤولة في هذه النقابة سيلين فيرزيليتي تنظيم ما بين 150 و200 تظاهرة، في تكرار لم حدث في 18 تشرين الأول/أكتوبر.

ويأتي الإعلان عن الإضراب في وقت تتصاعد فيه نقمة مستخدمي وسائل النقل في العاصمة الفرنسية على قطاع النقل العام، حيث لا تزال الخدمات مقلّصة منذ جائحة كوفيد-19 على الرغم من عودة حركة المرور إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الجائحة.

اقرأ أيضا: غضب عارم ضد بلدية باريس بسبب منعها عرض مباريات كأس العالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى