رئيسيشئون أوروبية

روسيا والاتحاد الأوروبي

روسيا والاتحاد الأوروبي

روسيا والاتحاد الأوروبي عداوة على مر الزمان، مهما حاول الاتحاد الأوروبي التعاطي مع روسيا بأنها جزء من قارة أوروبا وأن المصالح لابد من أن تكون مشتركة، فإن تلك المحاولات دائماً ما كانت تصطدم بالفشل لاسيما على الجانب السياسي حيث أن المصالح الاقتصادية الضخمة التي يمثلها الطرفان لم تستطع على ما يبدو إلى يومنا هذا من أن تجعل الطرفين متفقين سياسياً ويختلف المحللون حول أسباب العداوة الخفية ويؤكد الكثير من المحللين بأن حلف الناتو الذي يوجه أسلحته ضد روسيا والتجزئة المستمرة للدول التي كانت روسيا تمتلك قرارها السياسي وآخرها أوكرانيا هي السبب الأساسي في هذا الكره الذي يتفجر بعد كل حادث أو موقف.

روسيا والاتحاد الأوروبي ما بعد تسميم الجاسوس سكربيال:

يبدو أن العلاقة ما بين روسيا والاتحاد الأوروبي آخذة إلى درجة بعيدة نحو مزيد من التوتر والشد على الرغم من مضي قرابة الشهر على الحادثة التي فجرت الخلاف بدايةًً بين بريطانيا وروسيا قبل أن يتطور الأمر وتتفاعل القضية يوماً بعد يوم ويزداد العداء ما بين روسيا والاتحاد الأوربي لتنضم أمريكا العدو الدائم لروسيا القطب الثاني للعالم الذي ينافس باستمرار زعامة أمريكا على المنطقة.

اليوم تشهد المنطقة الأوروبية حالة هي الأكثر توحداً ضد روسيا إذ أن استخدام غاز الأعصاب في كبرى دول أوربا بدا وكأنه الفعل الأكثر شناعة من أي فعل أو سلوك عدائي سابق لروسيا ضد أوربا.

وقد اتفقت أربعة عشر دولة أوربية بقيادة بريطانيا على طرد دبلوماسيين روسيين من أراضيها في حملة هي الأشد وقد انضمت إلى هذه الحملة دول عظمى من خارج قارة أوروبا أبرزها الولايات المتحدة وكندا اللتان سبق وأن أطلقا العديد من التصريحات المدينة للفعل الروسي الذي تتهم به.

 

وينتظر في هذه اللحظات انضمام وتأييد أكبر للحملة الأوروبية التي دعت إليها وزيرة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والتي سبق وأن تهجمت بعنف وأشارت بأصابع الاتهام منذ بداية تفاعل قضية سيرغي سكربيال نحو روسيا وبأن فريق المباحث المدرب على الكشف عن المواد الكيميائية حدد نوع الغاز المستخدم في هذه العملية، وتنتظر الساعات المقبلة ردة فعل روسيا حول حملة طرد الدبلوماسيين الروس من مختلف بلدان أوربا وأمريكيا وكندا وعن آليات التعاطي من هذه الدول لوقف هذه الحملة التي على ما يبدو سوف تصل لحد القطيعة ما بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى