التصنيفات
الشرق الاوسط شئون أوروبية

شكاوي من هيئة دولية ضد جمعيات مصرية تلقت رشاوي إماراتية في جنيف

جنيف- أرسلت الهيئة الدولية لمراقبة الأمم المتحدة برقيات عاجلة للمجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للأمم المتحدة  في نيويورك ولجنة التنسيق الخاصة بالمؤسسات غير الحكومية في جنيف ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان للتحذير من سلوك جمعيات مصرية ينتهك قوانين وأعراف الأمم المتحدة.

وحذرت الهيئة من مغبة ترك تلك المؤسسات لتنفيذ أجندة سياسية دعائية بعيدة عن العمل الحقوقي وحماية حقوق الإنسان.

وشملت برقيات المؤسسة تحذيراً من جمعية يديرها المصري حافظ أبو سعدة يُطلق عليها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وجمعية أخرى يطلق عليها المنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية ويديرها مصري الجنسية يدعى أيمن نصري وجمعية ثالثة تسمى مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ويديرها مصري الجنسية يدعى أيمن عقيل.

وحسب الهيئة فإن لتلك الجمعيات تاريخ طويل في التوظيف السياسي وتلقي الرشى والعمل لصالح أجندات حزبية وسياسية مُستغلة حصولها على الصفة الاستشارية مع المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للأمم المتحدة.

جهل بالعمل الحقوقي وترسيخ للكراهية

وخاطبت الهيئة تلك الجهات الأممية وشرحت فيها طريقة عمل الجمعيات المصرية تلك وكيف أنها تقوم بالإساءة وتشويه عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وقالت الرسائل إن تلك الجمعيات المصرية تتجاوز أبجديات العمل الحقوقي وتقوم بتحويل مجلس حقوق الإنسان الي مكان يستخدم للدعاية وترسيخ الكراهية بين الدول والشعوب.

وشددت الهيئة على أن مجلس حقوق الإنسان يقدم  فرصة لمؤسسات المجتمع المدني حول العالم للتشاور والنقاش البناء بما يخدم حقوق الإنسان حول العالم. لكن المؤسف أن الجمعيات الثلاثة تقوم بتنفيذ أجندة مشوشة تدافع عن انتهاكات حقوق الانسان وتستخدم المجلس كأداة دعائية لتصفية حسابات مع دول بعينها لصالح أنظمة تقدم المال والرشوة السياسية لتلك الجمعيات.

علاقات غير مفهومة مع مؤسسة إماراتية وهمية

وشددت الهيئة أنها رصدت مخالفات كبيرة منذ العام 2014 أثناء انعقاد دورات الأمم المتحدة المختلفة وأن الأمر ذاته يتكرر هذا العام. حيث تقوم تلك المؤسسات ببث مواد إعلامية ودعائية تشمل أرقام ومغالطات وقصص مفبركة وغير حقيقية. حيث قامت تلك المؤسسات بعقد عشرات الإنشطة بالشراكة مع مؤسسة وهمية تسمى الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان يرأسها إماراتي الجنسية يدعى أحمد ثاني الهاملي ويديرها في جنيف جزائري الجنسية يدعى سرحان طاهر السعدي.

وأوضحت الهيئة في رسائلها أن الفيدرالية التي يديرها الهاملي هي إطار وهمي لتجمع مؤسسات عربية ومبادرات حقوق إنسان وبرامج تلفزة يتم إظهارها على أنها مؤسسات حقوقية لكن في الواقع هي أجساد غير حقيقية تستخدم لأغراض دعائية.

ووفقاً لرسائل الهيئة فإن أحمد ثاني الهاملي قام بشراء ذمم عشرات المؤسسات في جنيف خاصة  حيث تم دفع مبالغ طائلة تصل الي 50 ألف يورو لكل مؤسسة لتقوم بحجز قاعات الأمم المتحدة من ثم يتم استخدامها لنشر الدعاية والتحريض والكراهية من ثم يعاد تدوير ما يدور في تلك اللقاءات عبر الإعلام العربي الموجهة خاصة مواقع إعلامية إماراتية ومصرية وغيرها.

طلب إجراءات عاجلة ضد الجمعيات المصرية

وخلصت الهيئة في نهاية مخاطباتها أن السبيل الأوحد لحماية مقدرات الأمم المتحدة هو طرد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية ومؤسسة مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان من جميع هيئات وأجسام الأمم المتحدة وذلك عبر سحب الصفة الاستشارية من تلك الجمعيات وحرمان القائمين عليها من دخول مقار  الأمم المتحدة حول العالم حتى يتم وقف نشرهم لخطابات التحريض والكراهية.

وأوضحت الهيئة أنها قدمت أدلة وتحليلات للشرطة السويسرية لملاحقة عدد من الأشخاص والجمعيات التي قدمت وتلقت أموالا في جنيف من أجل تسييس عنل المجلس وشراء الذمم. وقالت الهيئة أن الشرطة السويسرية تدرس عدداً من الملفات في خطوة هامة تمهد لاعتقال من يثبت إدانته.