شئون أوروبية

فرنسا تفاجئ جنودها الذين نشروا في الجزائر بعد 1962

باريس- أوروبا بالعربي

قررت الحكومة الفرنسية أن تمنح في بداية من العام المقبل بطاقة محارب وامتيازاتها للجنود الفرنسيين الذين نشروا في الجزائر بعد استقلالها اي بين 1962 و1964، بحسب ما اعلنت جينفييف داريوسيك وزيرة الدولة الفرنسية للدفاع.

واشارت داريوسيك في بيان صحفي إلى أنه “تم نشر عشرات الآلاف من الشبان الفرنسيين حينها في هذا البلد بين تموز/يوليو 1962 وتموز/يوليو 1964 اثر اتفاقيات ايفيان”.

وذكرت داريوسيك أنه “وهم لم يتمكنوا ابدا من التمتع ببطاقة محارب والامتيازات التي ترتبط بها، كما هو واقع من يتم نشرهم اليوم خارج التراب الوطني كلما تحركت فرنسا في اطار واجباتها الدولية”.

واعلنت المسؤولة الفرنسية “ان رئيس الوزراء وحرصا منه على احترام تعهدات رئيس الجمهورية (اثناء حملته الانتخابية) قرر ان يمنحهم بطاقة محارب في اطار قانون المالية لعام 2019”.

وتمنح بطاقة محارب حاملها خصوصا حق وضع شارة المقاتل والحصول على راتب تقاعدي يبلغ 749 يورو سنويا.

وبحسب الوزارة فان هذا الاجراء “تطالب به منذ سنوات جمعيات المحاربين” القدامى وكان موضع مشاريع قوانين. وكان آخرها مشروع تقدم به النائب جيل لورتون (حزب الجمهوريين) ورفض في نيسان/ابريل من الجمعية الوطنية بداعي انه “سابق لأوانه”.

ويتوقع ان يشمل الاجراء الجديد عند دخوله حيز التنفيذ 24 الف شخص بكلفة سنوية تبلغ 18,7 مليون يورو.

واستعمرت فرنسا الجزائر منذ 1830 وحتى سنة 1962 عندما نالت استقلالها، بعد حرب تحرير استمرت ثماني سنوات لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين.

يأتي ذلك فيما خرج عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في فرنسا تلبية لدعوة نحو ستين حزبا يساريا وجمعية ونقابة، تعبيرا عن عزمهم على التصدي لسياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يتولى الحكم منذ عام.

وبدأ المحتجون بالتجمع في شرق باريس بعيد الظهر، على غرار آخرين في المدن الكبيرة في البلاد. وقال زعيم حزب “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) جان لوك ميلانشون، إنه يريد من هذه التظاهرات أن تكون بمثابة “احتجاج كبير ضد ماكرون”. ويشارك ميلانشون في تظاهرة مارسيليا في جنوب البلاد.

لكن ماكرون رد الجمعة من سان بطرسبورغ أن “ذلك لن يوقفه”. وتابع بأن “الإصغاء إلى الناس لا يعني أن تكون ألعوبة في أيدي الرأي العام، وأنا لن أحكم استنادا الى استطلاعات الرأي أو التظاهرات”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى