تكنولوجياشئون أوروبية

هذا شرط فيسبوك للأميركيين قبل شراء إعلانات سياسية

واشنطن- أوروبا بالعربي

سيُضطر مستخدمو “فيسبوك” في الولايات المتحدة، الذين يريدون نشر إعلانات معيّنة على الشبكة، إلى أن يُسلّموا معلوماتٍ تتضمّن الأرقام الأربعة الأخيرة من رقم الحماية الاجتماعية الخاص بهم وصورة عن بطاقتهم الشخصية.

وستطلب الشبكة الاجتماعية من أي شخصٍ يريد نشر إعلانات سياسية أو مرتبطة بالحملات السياسية أو حقوق الإنسان أو اللاجئين أو الأسلحة أو الاقتصاد وغيرها من القضايا أن يُثبت أنّه في الولايات المتحدة. وسيكون الرقم القومي جزءا من الدليل المطلوب، بالإضافة إلى صورة بطاقتهم وبريد إلكتروني أميركي.

وعندما يتحقق “فيسبوك” من المعلومات تلك، تقوم الشركة بإرسال رمز إلى العنوان المحدد لتخويل حساب المستخدم على “فيسبوك” شراء إعلانات.

وتأتي الخطوة كجزءٍ من سلسلة مبادرات قام بها “فيسبوك” لمحاولة رفع الشفافية على الشبكة، بعدما انتشرت عليها الإعلانات المرتبطة بمجموعة المتصيّدين الروسية والتي صرفت الآلاف على الإعلانات الموجّهة على “فيسبوك”، والتي استهدفت بدورها الأميركيين وأجّجت الانقسام قبيل الانتخابات الرئاسيّة عام 2016.

وسبق أن قال مسؤول تنفيذي سابق في شركة فيسبوك إن وسائل التواصل الاجتماعي تمزق المجتمع، وإنه تخلى عن استخدامها لأنه لا يريد أن يكون “مُبرمَجا”.

وقال تشاماث باليهابيتيا، الذي انضم إلى فيسبوك عام 2007 وأصبح نائبا للرئيس لشؤون نمو المستخدمين، إن وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى “تآكل المبادئ الأساسية لكيفية تصرف الناس”، وأضاف أنه يشعر “بذنب هائل” لأنهم صنعوا أدوات “تمزق النسيج الاجتماعي”.

وكرر باليهابيتيا خلال حوار أمام جمهور من طلاب كلية الدراسات العليا في إدارة الأعمال بجامعة ستنافورد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وظهر تسجيل له على مواقع الإنترنت الأربعاء، كلمات آخرين من المنشقين عن فيسبوك الذين عبروا علنا عن ندمهم وشعورهم بالذنب.

وحذر الحضور قائلا “أنتم لا تدركون ذلك، لكن تجري برمجتكم.. والآن ستقررون مدى استعدادكم للتخلي عن استقلالكم الفكري”، وقال إنه لا يريد أن تتم برمجته.

وأضاف باليهابيتيا، الذي غادر فيسبوك عام 2011 ليؤسس شركة رأسمال استثماري تدعى “سوشيال كابيتال”، أن وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بالتضليل والكذب “وهذه ليست مشكلة أميركية ولا تتعلق بالإعلانات الروسية، وإنما مشكلة عالمية”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق