شئون أوروبية

ماكرون يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان للمرة الأولى

روما- أوروبا بالعربي

يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء للمرة الأولى البابا فرنسيس، في زيارة مخصصة للفاتيكان، استبعدت منها أي محادثات مع الحكومة الايطالية الشعبوية التي تشهد علاقاتها مع باريس توترا.

ويفترض أن يكون ملف المهاجرين الذي يعد من القضايا الاساسية في حبرية البابا الارجنتيني، في صلب اللقاء.

وقبل هذا الاجتماع على انفراد، سيتناول ماكرون الفطور بعيدا عن أضواء الإعلام مع مجموعة “سانت إيجيديو” الكاثوليكية الناشطة في استقبال المهاجرين وإقامة “ممرات انسانية” للاجئين السوريين إلى اوروبا.

ويمكن ان يشكل هذا الاجتماع مع منظمة تتمتع بحضور كبير في الدوائر السياسية الايطالية، فرصة لتمرير رسائل الى السلطات الجديدة التي اعلنت الحرب على المنظمات غير الحكومية التي تنشر سفنا قبالة السواحل الليبية.

ويدعو البابا باستمرار قادة الاتحاد الاوروبي الى التمسك بالمثل المؤسسة للتكتل ومن بينها “التضامن”.

وبشأن موجة المهاجرين الوافدين الى اوروبا والذين دعا البابا إلى “استقبالهم ومواكبتهم واسكانهم ودمجهم” في المجتمع بحدود قدرات كل بلد، يرى الحبر الاعظم انه “يجب الاستثمار بذكاء لتأمين عمل وتعليم لهم” في بلدانهم الاصلية وخصوصا الافريقية.

ومع انه انتقد مرارا “التيارات الشعبوية التي تزدهر انطلاقا من الانانية”، امتنع البابا حتى الآن عن التعليق على مواقف الحكومة الايطالية الجديدة التي تولت السلطة قبل ثلاثة اسابيع.

وسيقدم ماكرون هدية الى الحبر الاعظم هي نسخة مترجمة الى الايطالية من كتاب “مفكرة كاهن في الريف” للكاتب الفرنسي جورج برنانوس الكاثوليكي المؤمن الذي يلقى تقديرا كبيرا من البابا.

ولن يكون من الممكن تفادي التطرق غلى موضوع العلمانية على الطريقة الفرنسية في المحادثات بين ماكرون والبابا.

ففي خطاب طويل امام مؤتمر اساقفة فرنسا في بداية نيسان/ابريل، قال ماكرون انه يريد “اصلاح (…) الصلة” بين الكنيسة الكاثوليكية والجمهورية الفرنسية، التي “افسدت” خصوصا منذ السماح بزواج مثليي الجنس في 2013.

ويفترض ان ينتهز الرئيس الفرنسي فرصة اللقاء ليدعو البابا الى فرنسا وخصوصا الى مدينة مرسيليا المعروفة بتنوعها الثقافي. وإن كانت مثل هذه الزيارة “مطروحة” اليوم على حد قول رئيس مؤتمر اساقفة فرنسا، فإن فرنسا ليست على ما يبدو من اولويات الحبر الاعظم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق