التصنيفات
رئيسي شئون أوروبية

انتخابات تشريعية في فرنسا و”ماكرون” يواجه معركة صعبة للسيطرة على البرلمان

يتوجه الفرنسيون إلى مراكز الاقتراع اليوم الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي ستحدد نتائجها هامش التحرك المتاح لـ “ماكرون” في السنوات الخمس المقبلة في مواجهة يسار موحد الصفوف ومستعد للمواجهة.

كما دعي نحو 48 مليون ناخب إلى التصويت في خضم موجة حر تضرب فرنسا، لكن الامتناع كما في الدورة الأولى، يتوقع أن يكون كثيفا على ما أظهرت نتائج استطلاعات الرأي.

وكان أكثر من 50 % من الناخبين قاطعوا الانتخابات في الدورة الأولى في 12 حزيران/يونيو.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش الأحد على أن تغلق عند الساعة 16,00 ت غ باستثناء المدن الكبرى حيث سيستمر التصويت حتى الساعة 18,00 ت غ. وعند الاغلاق ستنشر أولى تقديرات النتائج.

وفيما يتوقع أن تشهد الانتخابات منافسة قوية، لن يعرف التوزيع المحدد للمقاعد في الجمعية الوطنية وما إذا كان الرئيس ماكرون سيحصل على الغالبية المطلقة، قبل حلول الليل.

وأظهرت نتائج آخر استطلاعات الرأي الجمعة أن الائتلاف الوسطي “معا!” بقيادة الرئيس الفرنسي سيفوز من دون أن يكون مؤكدا حصوله على الغالبية المطلقة أي 289 نائبا من أصل 577 في الجمعية الوطنية وهو عتبة لا بد منها لانجاز سياسته والاصلاحات المعلنة.

وفي حال حصول ماكرون على غالبية نسبية، سيضطر إلى البحث عن دعم ضمن كتل سياسية أخرى لتمرير مشاريع القوانين التي يقترحها.

في الدورة الأولى حلت الغالبية الحالية في المرتبة الأولى مع حصولها على 26 % من الأصوات مسجلة نتيجة متقاربة جدا مع تحالف اليسار (نوبس) بقيادة جان لو ميلانشون.

ونجح هذا الأخير في رهانه جمع شمل الاشتراكيين والمدافعين عن البيئة والشيوعيين وحركته “فرنسا الأبية” التي تنتمي إلى اليسار الراديكالي.

وفي المرحلة الأخيرة قبل الاقتراع، سعى ماكرون الذي زار كييف للمرة الأولى الخميس إلى التشديد على أهمية الرهان بقوله إن النزاع في أوكرانيا يؤثر على حياة الفرنسيين اليومية مشددا على “الحاجة إلى فرنسا أوروبية فعلا يمكنها الحديث بصوت واضح”.

تتوقع استطلاعات الرأي أن ينتهي معسكر ماكرون بأكبر عدد من المقاعد، لكنهم يقولون إنه ليس مضمونًا بأي حال الوصول إلى عتبة 289 للأغلبية المطلقة.

إذا فشل معسكر ماكرون في تحقيق الأغلبية المطلقة، فإن ذلك سيفتح فترة من عدم اليقين يمكن حلها بدرجة من تقاسم السلطة بين الأحزاب التي لم يسمع بها في فرنسا على مدى العقود الماضية – أو يؤدي إلى شلل مطول وتكرار الانتخابات البرلمانية.

وفاز ماكرون بولاية ثانية في أبريل نيسان، الذي يريد رفع سن التقاعد ومواصلة أجندته المؤيدة للأعمال التجارية وتعزيز الاندماج في الاتحاد الأوروبي.