شئون أوروبيةمشاهير

مجلس جنيف يطالب لبنان بتحقيق جدي في تعرض ممثل مسرحي لتعذيب ممنهج

جنيف- طالب مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة اليوم الحكومة اللبنانية بالتحقيق الجدي في تعرض الممثل المسرحي زياد عيتاني لتعذيب ممنهج وغير قانوني أثناء اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية العام الماضي بتهمة “التعامل” مع اسرائيل قبل تبرئته من القضاء.
وأعرب مجلس جنيف وهو منظمة حقوقية دولية في بيان، عن صدمته مما جاء في إفصاح عيتاني عن تعرضه لتعذيب شديد وسوء معاملة منذ اعتقاله من جهاز أمن الدولة في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد الاشتباه بقيامه بـ”التخابر والتواصل والتعامل” مع إسرائيل واحتجازه لعدة أشهر قبل أن يتم إخلاء سبيله في 13 أذار/مارس بقرار من القاضي العسكري بعد تبيان براءته واسقاط التهم المنسوبة إليه.
ولفت المعهد الحقوقي إلى خطورة رواية عيتاني بشأن احتجازه في مركز غير رسمي وضربه على يد رجال بلباس مدني وتقيده في وضعيات مؤلمة وتعليقه من معصميه وركله على وجهه وتهديده بالاغتصاب وبإيذاء أسرته جسدياً.
كما روى عيتاني أنه جرى اقتياده إلى “غرفة مجهزة للتعذيب، مدهونة بكاملها بالأسود وتتدلى من جدرانها خطّافات معدنية”، إلى جانب ضربه على أعضائه التناسلية وشبح معصميه على قضيب بين جانبي الباب بحيث بالكاد تلمس قدماه الأرض وتركه هكذا لساعات.
وزياد عيتاني ممثل لبناني ذاع صيته في السنوات الماضية في أعمال مسرحية هزلية تناولت خصوصا تاريخ مدينة بيروت وعاداتها والتغيّرات التي طرأت عليها في العقود الماضية.
وشدد مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة على أن رواية عيتاني بشأن التعرض للتعذيب والإخفاء القسري تستدعي تحقيقاً شاملاً في معاملته خلال الاحتجاز وسبب توقيفه خاصة أن احتجازه تم على خلفية تهمة ملفقة بما يمثل انتهاكا فاضحا للعدالة.
وأبرز المعهد الحقوقي الدولي أن ممارسة التعذيب يعد أمرا غير قانوني ويجرمه القانون اللبناني ورغم ذلك يتم توثيق طوال سنوات ادعاءات ذات مصداقية بالتعرض للتعذيب في البلاد من دون إعلان تحقيق رسمي من السلطات.
كما يحاكم لبنان بشكل اعتيادي المدنيين، ومنهم الأطفال، في محاكم عسكرية، منتهكا بذلك حقهم في المحاكمة العادلة والقانون الدولي، وتوثق منظمات حقوقية حالات عديدة قال فيها مدنيون يحاكَمون عسكريا بتهم متعلقة بالإرهاب والأمن إنهم تعرضوا للتعذيب لكي يعترفوا، وإن الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب استُخدمت كأدلة ضدهم في المحكمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق