الشرق الاوسطرئيسيشئون أوروبيةمقالات رأي

رغم جرائمها.. وزير الخارجية الأمريكي يعلن صراحةً مواصلة دعم السعودية باليمن

رغم المجازر التي يرتكبها التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعلن صراحةً مواصلة دعم بلاده للسعودية بزعم مواجهة “تدخل إيران” وحماية المصالح الأمريكية.

جاء تصريح بومبيو في رده على سؤال لموقع “ذا هيل” حول قرار اعتمده الكونغرس الأمريكي سابقاً بشأن وقف الدعم العسكري للسعودية في اليمن، واعترض عليه الرئيس دونالد ترامب.

وقال بومبيو إن صواريخ مليشيات الحوثي تهدد أمن مواطني أمريكا، وذلك عقب ساعات من إهانة الرئيس الأمريكي للرياض.

وتجمع السعودية وأمريكا علاقات ومصالح متبادلة، طمعًا من الأخيرة في أموال الأولى، وهو ما أكده ترامب مرارًا في خطابات بعدة ولايات أمريكية.

وكان ترامب أهان السعودية بالقول: إنها لا يوجد عندها شيء سوى المال، وإن عليها أن تدفع من أجل الحماية وذكر في كلمة ألقاها أمام تجمُّع لمؤيديه بولاية ويسكونسن الأمريكية: “اتصلت بالملك (سلمان بن عبد العزيز)، فأنا معجب بالملك، وقلت له: أيها الملك نحن نخسر كثيرًا في الدفاع عنكم، أيها الملك لديكم أموال كثيرة..”.

ودافع ترامب السبت الماضي عن دعمه للسعودية وسط انتقادات يواجهها إثر صمته على انتهاكات التحالف في اليمن، وقضية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وعدّ بومبيو في تصريحه، أن الصواريخ التي تطلقها قوات الحوثي نحو السعودية تشكل تهديدًا للولايات المتحدة؛ لأنها تهدد الطائرات التي تقلع من مطار الملك خالد في الرياض حاملة مسافرين أمريكيين.

واتهم الوزير الأمريكي إيران بأنها أوعزت للحوثيين بعدم مغادرة ميناء الحديدة.

وأضاف أن رفض احترام الحوثيين للاتفاقات الدولية حول اليمن يعود إلى توجيهات إيرانية، مشيرًا إلى أن أنظمة الصواريخ والطائرات المسيرة التي يستعملها الحوثيون “أنظمة سلاح تم تهريبها من إيران إلى اليمن”.

وقال إن قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ومرشد الجمهورية علي خامنئي كانا سعيدين جدا عندما صدر مشروع قرار الكونغرس بإنهاء الدور الأمريكي في اليمن، إلا أنه عد انسحاب بلاده سيجعل الإيرانيين يعتقدون أنهم انتصروا.

وفي 16 إبريل/ نيسان الجاري، استخدم ترامب الفيتو ضد قرار تبناه الكونغرس، يسعى لإنهاء مشاركة واشنطن في حرب التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن.

وقال إن هذا القرار محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية، وهو ما يعرض للخطر أرواح مواطنين أمريكيين، في الوقت الحالي وفي المستقبل.

وكان ترامب أعلن بعد زيارته المملكة، عام 2017، عقد اتفاقيات وصفقات تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار، بينهما، وذلك خلال الخطاب الذي ألقاه في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي استضافتها الرياض، بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وما لا يقل عن 55 من قادة الدول الإسلامية.

ويتهم مشرّوعون أمريكيون الرياض بارتكاب انتهاكات وجرائم في حربها في اليمن، منذ مارس/ آذار 2015، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى اتهامات بالوقوف وراء مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر 2018، والتستر على من ارتكبوا الجريمة.

كاتب سوري يهتم بالشأن السياسي و يتابع القضايا العربية على الساحة الأوروبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى