صحيفة بريطانية: الإعدامات تضاعفت في عهد ابن سلمان أين الغرب لوقف الترويع؟
تساءلت صحيفة بريطانية عن الوقت الذي يمكن أن يتحرك فيه الغرب لوقف الإعدامات “المروعة” التي تضاعفت منذ وصول ولي العهد ابن سلمان إلى سدة الحكم في السعودية.
وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن مثل هذه الإعدامات غالبًا ما تتم بعد انتزاع الاعترافات “تحت التعذيب”.
وزار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لندن، وتناول الغداء خلال إقامته التي استمرت ثلاثة أيام، مع الملكة، والعشاء مع الأمراء ويليام وتشارلز، قبل أن يجري جولة أوروبية، ثم زيارته للولايات المتحدة، التي التقى فيها بالرئيس دونالد ترامب وعمالقة التكنولوجيا والترفيه، بحسب الصحيفة.
واستطردت أن ابن سلمان ظهر في زياراته كأنه رجل قوي يسعى لتحديث المملكة التي باتت بأمس الحاجة إلى إصلاح، لكن بعد مرور عام، لا يمكن أن يقال إن تلك التوقعات كانت جوفاء؛ فقد أعدمت السعودية مؤخراً 37 شخصًا قيل إن الكثير منهم أُعدموا جراء محاكمات قالت عنها منظمة العفو الدولية إنها اعتمدت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب.
وكان من بين الضحايا عبد الكريم الحواج، وهو شاب في السادسة عشرة من عمره أدين لمشاركته في مظاهرة مناهضة للحكومة، بحسب بحث أجراه مراقبون في مجال حقوق الإنسان.
وعدّت الصحيفة البريطانية “عمليات القتل” والإعدامات التي وصفتها بالمروعة “سلسلةً من الفظائع التي تؤكد تآكل حقوق الإنسان في السعودية”، وتشير أنها تضاعفت في عهد ابن سلمان.
وفي السياق ذاته، فإن أكثر أعمال سوء المعاملة ارتكبت في ظل حكم ابن سلمان، ومنها مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، وما تزال التحقيقات جارية حول ظروف مقتله.
وسبق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومسؤولين أمنيين آخرين في الغرب، أن اتهموا القيادة السعودية بالوقوف وراء مقتل خاشقجي.
كما أشرف ابن سلمان على الحرب التي تشنها بلاده والإمارات في اليمن، التي أدت إلى مقتل أكثر من 70 ألف شخص والمستمرة منذ أربع سنوات.
وأدى تدخل السعودية في اليمن إلى أزمة إنسانية، حيث يحتاج قرابة 24 مليون شخص يشكلون ما نسبته 80% من السكان إلى مساعدات إنسانية.
وبينت الصحيفة أنه رغم الوحشية التي يعتمد عليها حكام آل سعود للتمكين، فإنهم كانوا موضع ترحيب من قادة الغرب العام الماضي، بالإضافة إلى أن الغرب ما زال يقدم الدعم لهذا النظام.
ووفق الصحيفة، رخّصت حكومة بريطانيا ما لا يقل عن 4.7 مليارات جنيه إسترليني على هيئة مبيعات أسلحة وطائرات مقاتلة للجيش السعودي، بما في ذلك الأسلحة التي يستخدم بعضها في حرب اليمن.



