لندن/باريس- أوروبا بالعربي
قالت بريطانيا اليوم الثلاثاء إن كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي كشف فيها عما وصفها بأدلة على برنامج إيراني سري للأسلحة النووية تؤكد أهمية الإبقاء على القيود المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وقال وزير الخارجية بوريس جونسون “الاتفاق النووي الإيراني لا يعتمد على الثقة في نوايا إيران ولكن على التحقق الصارم بما في ذلك الإجراءات التي تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المسبوق لبرنامج إيران النووي”.
وأضاف في بيان “حقيقة إجراء إيران أبحاثا حساسة سرا حتى عام 2003 توضح لماذا نحتاج للتفتيش المباغت الذي يسمح به الاتفاق النووي اليوم”.
وقال “بنود التحقق الواردة في الاتفاق النووي الإيراني ستجعل من الصعب على إيران استئناف مثل هذه الأبحاث. وهذا سبب جيد آخر يدعو للإبقاء على الاتفاق مع البناء عليه كي نضع في الحسبان المخاوف المشروعة لدى الولايات المتحدة وشركائنا الآخرين”.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن معلومات إسرائيلية عن برنامج الأسلحة النووية في إيران خلال فترات ماضية قد تشكل أساسا يدعم إخضاع أنشطة طهران النووية لمراقبة طويلة المدى.
وقالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان “يجب دراسة هذه المعلومات وتقييمها بالتفصيل”.
وأضافت “وقد تؤكد المعلومات الجديدة التي قدمتها إسرائيل الحاجة لضمانات طويلة المدى بشأن البرنامج الإيراني كما اقترح الرئيس”.
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف يوم الاثنين عما وصفه بأنه دليل على برنامج سري إيراني للأسلحة النووية مما قد يشجع الولايات المتحدة على الانسحاب هذا الشهر من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية.
وبعد زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع زعماء إسرائيل وروسيا وبريطانيا وألمانيا وإيران لاقتراح مفاوضات جديدة على اتفاق أوسع نطاقا.
ويشمل هذا الاتفاق أنشطة إيران النووية بعد عام 2025 عندما تنتهي فترة العمل بالاتفاق الحالي بالإضافة إلى البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لطهران.
وكان خبراء في المخابرات ودبلوماسيون قالوا إن العرض الذي قدمه نتنياهو يوم الاثنين على التلفزيون الإسرائيلي في وقت ذروة المتابعة لم يكن “دليلا دامغا” على انتهاك إيران للاتفاق النووي لكنه قد يعزز موقف مستشاري الرئيس الأمريكي ترامب الذين يريدون الانسحاب من الاتفاق.
وأشارت فون دير مول إلى أن المعلومات التي قدمها نتنياهو تؤكد في جزء منها الطبيعة غير السلمية للبرنامج والتي كشفت عنها القوى الأوروبية في عام 2002 وتثبت الحاجة لضمان الإبقاء على الاتفاق النووي وعمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة بوصفها “من بين الأشمل والأقوى في تاريخ حظر الانتشار النووي”.
وأضافت “من الضروري أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة التحقق من التزام إيران بالاتفاق والطبيعة السلمية لبرنامجها النووي”.
وذكرت أن لجنة من الدول الموقعة على الاتفاق، وهي الصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة وإيران، يمكن أن تعيد النظر في المعلومات الإسرائيلية.

