بوتين يحتج باغتيال خاشقجي على تمييز الغرب

استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي كدليل على تمييز الغرب ضد روسيا، والتي تمر علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بفترة توتر.
وقال بوتين إن من المؤكد أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي تم اغتياله، ولكن لم تُفرَض أي عقوبات بسبب مقتله على السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، أما في محاولة اغتيال العميل السابق سيرغي سكريبال “الذي ما زال على قيد الحياة، فإن العقوبات تستمر ضد روسيا”.
وأضاف بوتين خلال المؤتمر الصحفي السنوي في معرض رده على سؤال بخصوص جريمة اغتيال خاشقجي، أنه ليس لديه ما يضيفه، وأن خاشقجي قُتل وهذا أمر واضح واعترف به الجميع، أما سكريبال فهو حي، بحسب قوله.
وتابع أن عقوبات كثيرة اتخذت على روسيا بينما ساد الصمت في حال خاشقجي، منتقدا التعامل المسيس المبني على ما سماه “روس فوبيا، وهو مجرد سبب من أجل تنظيم هجوم جديد على روسيا”.
ورأى الرئيس الروسي أن العقوبات على بلاده مرتبطة بتزايد عظمتها وقدراتها التنافسية، معتبرًا أن روسيا طوال تاريخها تعيش تحت العقوبات والقيود، وأن لذلك إيجابيات “دفعتنا إلى استخدام عقولنا”.
وبشأن التعاون الروسي الصيني، قال بوتين إن روسيا والصين تقتربان من معدل تبادل تجاري يبلغ مئة مليار دولار، وهذا مؤشر وإنجاز مهمان، مؤكدا أن موسكو تقيم بشكل إيجابي التغييرات التي حدثت في الصين.
وكان الرئيس الأمريكي رفض فرض أي عقوبات على ولي العهد السعودي المتهم باغتيال الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية مطلع أكتوبر تشرين أول الماضي بطريقة فظيعة.
وتمسك ترمب بأن السعودية زبون مهم لتجارة السلاح الأمريكية ولا يمكن التخلي عنها، لكن المؤسسات الأمريكية الأخرى خالفت ترمب ودعته لفرض عقوبات على ابن سلمان، وتقديمه للمحكمة.
ورأى سيناتور أمريكي أن ابن سلمان سيدان باغتيال خاشقجي خلال نصف ساعة إذا ما عرض امام محكمة أمريكية.
واكتفت عدد من الدول الغربية بوقف تصدير السلاح للسعودية، ودعوت العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لمحاسبة المسؤولين عن اغتيال خاشقجي ووقف ارتكاب جرائم حرب في اليمن.



