رئيسيشئون أوروبية

الليرة التركية تصعد وتوقعات بعدم انحدارها

بدأت الليرة التركية تتعافى حيث صعدت 6% إلى أقل من ستة ليرات مقابل الدولار، وذلك بعد خطوة داعمة اتخذتها الهيئة المعنية برقابة القطاع المصرفي في صفقات المبادلة.

ويأتي ذلك وسط توقعات بتحسن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعدما أطلقت أنقرة جنديين يونانيين محتجزين منذ مارس الماضي، ويستبعد خبراء انحدار الليرة أكثر مما عليه وضعها الآن.

ورغم فقدان الليرة نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، حيث هوت الى أدنى مستوى فوق سبع ليرات للدولار الاثنين، قبل أن تستعيد عافيتها تدريجيا عقب إجراءات اتخذها البنك المركزي التركي لدعم الاستقرار النقدي، إلا أن حالة الترقب والقلق في السوق التركي لا تزال سارية.

وكان البنك المركزي التركي قد تعهد بتوفير جميع أنواع السيولة اللازمة للبنوك بالليرة التركية والعملات الأجنبية، وخفض نسب متطلبات احتياطي الليرة التركية بمقدار 250 نقطة أساس لجميع فترات الاستحقاق بلا استثناء.

وأعلن البنك خفض نسب الاحتياطي لمتطلبات الفوركس غير الأساسية بمقدار 400 نقطة أساس لاستحقاقات عام حتى ثلاثة أعوام، وقال “إن تلك الإجراءات ستوفر عشرة مليارات ليرة وستة مليارات دولار، إضافة إلى ما قيمته ثلاثة مليارات دولار من الذهب”، على حد قوله.

وتلقت الليرة دعما كبيرا في أعقاب القرار القطري بضخ 15 مليار دولار في تركيا من خلال مشاريع واستثمارات وضمانات، وقبلها تلقت الليرة أيضا دعما بعد أنباء عن عقد اجتماع الخميس سيسعى فيه وزير المالية التركي إلى طمأنة المستثمرين القلقين من نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على الاقتصاد ومقاومته لرفع أسعار الفائدة لمعالجة تضخم في خانة العشرات.

وتستمر حملات الدعم لليرة التركية في عدد من بلدان العالم، وللوقوف مع انقرة في “الحرب الاقتصادية” التي تُشن عليها من جانب قوى دولية وفق مسؤولين أتراك، وهو ما انعكس على الليرة التركية.

ويأتي الهبوط الحاد لليرة التركية في أعقاب الأزمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بسبب احتجاز تركيا لقس أمريكي متهم بالتجسس والإرهاب، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم المفروضة على منتجات الصلب والألمونيوم التركية.

ويتحدث مسؤولون اقتصاديون، أن أداء العملة التركية سيتوقف على مدى تأثير الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية في تركيا، “ويتعين على المتعاملين اتخاذ المزيد من الحذر في تعاملات البيع والشراء في السوق التركية، على حد قول الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في شركة فورترس للاستثمار مصطفى فهمي إن أداء العملة التركية سيتوقف على مدى تأثير الإجراءات التي اتخذتها السلطات في تركيا، مشيرا إلى أن عنوان الأسواق في الوقت الحالي هو الحذر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى