وصل رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان الأحد إلى تركيا وبحث ملف الصحفي السعودي جمال خاشقجي مع بعض المسؤولين الأتراك، بعد وقت قصير من اتصال الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان لذات الموضوع.
واختفت آثار الصحفي المعارض لدى دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري، وترجح التحقيقات تعرضه لعملية استدراج واغتيال داخل القنصلية من تدبير السلطات السعودية.
وقالت مصادر تركية إن الرياض أرسلت وفدا من 15 عميلا للمخابرات السعودية لتنفيذ المهمة، وقد دخلوا القنصلية قبل دخول خاشقجي بقليل وغادروها بعد دخوله بساعتين، وخروج من تركيا عبر طائرتين خاصتين إلى الرياض.
وبداية نفت الرياض وجود خاشقجي في القنصلية وقالت إنه غادرها بعد وقت قصير من دخوله، وقال ولي العهد محمد بن سلمان إنه لا يعلم مكان خاشقجي لكنه غادر القنصلية، الأمر الذي دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للطب من السعودية دليل اثبات على مغادرة الرجل للقنصلية.
وأمام الضغوط الدولية على الرياض، اضطرت لارسال وفد أمني للتعاون مع الأمن التركي في التحقيقات، لكن وزير الخارجية التركي قال أمس إن أنقرة لم تلمس تعاونا من الرياض في سبيل الوصول للحقيقة.
وفيما تماطل الرياض في السماح للأمن التركي بتفتيش القنصلية وبيت القنصل محمد العتيبي، قالت وكالة الأناضول إن القنصلية استقبلت الأحد عدة أشخاص رغم كونه عطلة رسمية.
هذه التطورات، عجلت باتصال من الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولا تطورات قضية خاشقجي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن الملك سلمان شكر أردوغان على ترحيبه بمقترح السعودية بتشكيل فريق عمل مشترك “لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي”.
وقالت واس إن الملك سلمان “أكد حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا بقدر حرص جمهورية تركيا الشقيقة على ذلك وأنه لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة، وأن أردوغان أكد تثمينه للعلاقات الأخوية التاريخية المتميزة والوثيقة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصه على تعزيزها وتطويرها”.
وبعد يوم من تهديد الرئيس الأمريكي السعودية بعقوبات شديدة حال ثبت علاقتها باغتيال خاشقجي، تلقت الرياض ضغطا اخر من بريطانيا وفرنسا وألمانيا الذين دعوا لإجراء “تحقيق موثوق به” في اختفاء خاشقجي.
وقال وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك “هناك حاجة لإجراء تحقيق موثوق به لمعرفة حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولين عن اختفاء خاشقجي وضمان محاسبتهم”.
وشددوا على أهمية “تسليط الضوء على قضية اختفاء جمال خاشقجي”، معبرين عن قلقهم البالغ إزاء القضية، وأنهم ينتظرون ردا كاملا ومفصلا من الحكومة السعودية حول الأمر، وأنهم وجهوا رسالة مباشرة بهذا الصدد للرياض.

