رئيسيشؤون دولية

البابا يدعو للحوار بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة

دعا البابا فرنسيس إلى حوار بين مصر وإثيوبيا والسودان وحثهم على عدم ترك الخلاف على سد النيل ” النهضة ” يؤدي إلى صراع.

أصبح سد النهضة الإثيوبي الكبير ، الذي يتم بناؤه على بعد حوالي 15 كيلومترًا (9 أميال) من حدود إثيوبيا مع السودان ، مصدرًا رئيسيًا للخلاف بين الدول الثلاث.

وقال البابا في رسالة له “أدعو جميع الأطراف المعنية إلى مواصلة طريق الحوار حتى يظل النهر الأبدي مصدرًا للحياة ، يوحد ولا يفرق ، ويغذي الصداقة والازدهار والأخوة وليس العداء وسوء التفاهم والصراع.

كان يلقي رسالته في يوم الافتتاح ، وهو أهم عيد كاثوليكي مخصص للسيدة العذراء مريم.

وهددت مصر ، التي تخشى أن يؤدي مشروع السد إلى نقص المياه في المنبع ، بالانسحاب من الجولة الأخيرة من المناقشات، السودان قلق على سلامة السد.

وكان موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) البريطاني نشر مقالاً بعنوان “كيف أصبح سد النهضة في إثيوبيا نكبة لمصر” كتب مدير تحررير الموقع ديفد هيرست أن السد الكبير يمكن أن يشرد ملايين المصريين ويجب أن يتحمل السيسي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الوطنية التي لم تكن بسبب انفجار (سكاني) كبير ولكن بقطرة ماء.

وذكر هيرست بأن إثيوبيا أنكرت في البداية، الأمر الذي كان يخشاه 100 مليون مصري يعيشون على مجرى النيل ألا وهو أن ملء خزان سد النهضة الكبير قد بدأ.

وأشار إلى أنه في 15 يوليو/تموز قطع التلفزيون الوطني الإثيوبي نشرة الأخبار للتراجع والاعتذار بعد ساعات من ادعاء وزير المياه والري سيليشي بقلي في البداية أن الصور التي نشرتها وكالة رويترز الإخبارية أظهرت وجود مياه كانت من “الأمطار الغزيرة”.

ولكن بعد أن أكد السودان أن العديد من محطاته على النيل توقفت عن العمل بسبب تراجع مفاجئ في مياه النهر، اضطرت إثيوبيا إلى الاعتراف قائلة بلسان وزير خارجيتها جيدو أندار غاشيو، الذي تخلى عن كل مظاهر الدبلوماسية ” تهانينا كان نهر النيل وأصبح النهر بحيرة ولن تتدفق إلى النهر بعد الآن. وسوف تحصل إثيوبيا على كل التنمية التي تريدها منه، في الواقع النيل لنا”!.

وأشار هيرست إلى أن سد النهضة بالنسبة لإثيوبيا تحقيق حلم يعود إلى الإمبراطور هيلا سيلاسي في الستينيات، وهو ليس مجرد وسيلة لتوفير الكهرباء لأمة متعطشة للطاقة، بل حجر الزاوية في النهضة السياسية والاقتصادية للبلاد، كما أنه يعني أنه لم يعد بإمكان القوى الاستعمارية الاستقواء على إثيوبيا كما كان في الماضي.

وهي (إثيوبيا) تستضف مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية للقارة، ولديها جيش قوي شديد البأس. وهذا هو بالضبط المسار العكسي، من قوة إقليمية إلى قضية مهملة داستها “مصر (الرئيس) عبد الفتاح السيسي”.

وألمح الكاتب إلى أن المفاوضات بشأن سد النهضة لم تصل إلى شيء، وهو ما جعل إثيوبيا تمضي قدما في خططها وأصبح السد حقيقة واقعة على الأرض.

وأشار إلى أن أحد التأكيدات التي قدمتها إثيوبيا على الصعيد الدولي أن الخزان -الذي سيكون بحجم لندن- سيستخدم لتوليد الكهرباء فقط.

لكنه بحكم معرفته ببعض رجال الأعمال الخليجيين الذين عرضت عليهم حصص في الأرض المجاورة للخزان، ستصبح هذه الأرض ذات قيمة عالية بمجرد ريها بمياه الخزان وسيستخدم الخزان للري والزراعة وكذلك توليد الكهرباء.

وختم المقال بأن مصر عاجزة عن وقف ملء السد ومنع الإثيوبيين من استخدام المياه في الخزان كما يريدون. وهي تواجه أزمة وجودية، ولا يمكن لدولة تضم أكثر من 100 مليون شخص أن تحيا على مياه النيل التي تتراجع، وأن هذه هي نكبة مصر التي من الممكن أن تشرد الملايين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى