الأمير السعودي فهد بن تركي يتهرب من الفشل في اليمن ويتهم “هادي”
اجتماعات جرت بين السعوديين والحوثيين دون معرفة الحكومة اليمنية
في ضوء عدم مقدرة السعودية بتحالفها الذي تقوده في الحرب على اليمن، على حماية حدود المملكة أو القضاء على الحوثيين الذين تتصاعد قوتهم، حمل الأمير السعودي فهد بن تركي قائد القوات المشتركة في اليمن، فشله على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه.
وذكرت مصادر دبلوماسية يمنية وسعودية، أن فهد بن تركي يحاول التهرب من فشله ومسؤوليته ويتهم هادي ونائبه علي صالح بأنهما سبب الإخفاق، وفق ما نقل موقع “اليمن نت”.
وأوضحت المصادر أن أقوال فهد بن تركي وشهادته جاءت في اجتماع للبلدين في الرياض، بحضور قادة عسكريين وموظفين من خارجية السعودية واليمن، والأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، الذي يمسك بملف اليمن، حول سبب إطالة الحرب، وتصاعد قوة الحوثيين، وذلك الأسبوع الماضي.
وخلال الاجتماع تهرب فهد بن تركي من فشله وألقاه على هادي ونائبه واتهمهما بعرقلة قيادته للتحالف، إضافة إلى التبرير بأن إيران تزيد الدعم العسكري والمالي لجماعة الحوثي.
فساد في الذخيرة وسرقة
ووفق المصادر، فإن فهد بن تركي الذي يمتلك صلاحيات كاملة بموجب قرار من رئيس الجمهورية لإدارة الحرب ضد الحوثيين، اتهم أيضًا مجموعة من الضباط السعوديين واليمنيين بالفساد في السلاح والذخيرة، وسرقة الدعم.
وعلى إيقاع الاتهامات، رد قائد عسكري يمني على “افتراءات” فهد بن تركي، الذي لم يرد خلال الاجتماع على ذلك.
وجمع لقاء فهد بن تركي بالرئيس عبد ربه منصور هادي في يناير/ كانون الثاني الماضي، بشأن المعارك، وسبب الجمود لجبهات القتال، ورفض الأمير السعودي دعم المقاومة والجيش في الجوف وصنعاء ومأرب بالأسلحة والذخيرة وغطاء الطيران، ورغم ذلك أكد للرئيس اليمني أن الخطط العسكرية تسير على ما يرام.
وبحسب موقع “اليمن نت”، تساءل المجتمعون في الرياض حول فشل الدبلوماسيتين اليمنية والسعودية في احتواء السخط العالمي تجاه الحرب وتأخر الحسم، واتفقوا على تبني خطط مركز الملك سلمان للإغاثة لبيان صورة جيدة عن المملكة العربية السعودية.
ونقل الموقع عن دبلوماسي سعودي قوله إنه من المفترض أخذ الاتهامات الموجهة للرئيس هادي ونائبه على محمل الجد، وإنه يتحتم على الجانب اليمني تقديم ملفات فساد أي قيادات سعودية ومحاسبتها إن كان هناك تقصير.
فشل الأمير السعودي
وقال أحد الدبلوماسيين اليمنيين إن فهد بن تركي يتدخل حتى في أوامر تعيين المناطق العسكرية وقيادة هيئة الأركان، لذلك فالمعركة هو من يقودها وحتى التعيينات على يديه.
وتساءل عن سبب اتهام هادي مع أن القيادة المشتركة هي من تدير هذه الحرب، متهمًا فهد بن تركي بالفشل وإلقاء اللوم على اليمنيين.
وأبدى المسؤولون اليمنيون خشيتهم من أن تكون الأنباء في الوسط الدبلوماسي بشأن حدوث مشاورات بين جماعة الحوثي ومسؤولين عسكريين سعوديين أدى إلى توقف الجماعة عن إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية، وكان ثمرته إعادة فتح مطار نجران.
وكشف دبلوماسيون يمنيون عن أن اجتماعات جرت بين السعوديين والحوثيين، دون معرفة الحكومة اليمنية، في عامي 2016 و2017.
وقد تم تعيين فهد بن تركي لقيادة القوات المشتركة مطلع عام 2018، بعد إقالته من قيادة القوات البرية السعودية.
وكان وزير الداخلية، نائب رئيس الوزراء اليمني أحمد الميسري، قد شن هجومًا، هو الأعنف، على التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.
وقال الميسري من مقر الحكومة في مدينة عدن: إن الشرعية اليمنية كانت تريد من التحالف الزحف على الحوثيين شمالا وليس الزحف شرقا (في إشارة إلى سيطرة قوات سعودية على المهرة الحدودية مع سلطنة عمان).



