رئيسيشؤون دولية

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى “التقيد الكامل” بوقف إطلاق النار في غزة

دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى “الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار” في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة، في أول بيان له منذ اندلاع العنف في 10 مايو.

كما شدد أعضاء مجلس الأمن على “الحاجة الماسة إلى تقديم مساعدات إنسانية للسكان المدنيين الفلسطينيين، لا سيما في غزة”.

وحظي البيان بتأييد الوفد الأمريكي – الذي أوقف مسودات سابقة – فقط بعد حذف فقرة تدين العنف، وهي قضية حساسة منذ أن أثارت مسألة اللوم.

وجاء في مسودة سابقة أن “أعضاء مجلس الأمن يدينون جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب، وكذلك أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير”.

كما أعربت تلك المسودة عن “القلق إزاء التوترات والعنف في القدس الشرقية، وخاصة في الأماكن المقدسة وحولها، وحثت على احترام الوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة”.

وشكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، الولايات المتحدة على “دعمها المستمر لإسرائيل وحقها في الدفاع عن مواطنيها”، وألقت “باللوم الكامل” على أعمال العنف الأخيرة على نشطاء حماس لإطلاقهم آلاف الصواريخ على إسرائيل.

وقال البيان “نتوقع أن يدين المجتمع الدولي حماس ونزع سلاحها، ويضمن إعادة تأهيل غزة مع منع تحويل الأموال والأسلحة إلى الإرهاب”.

ولم يصدر رد فعل فوري من الجانب الفلسطيني.

كما رفض الوفد الأمريكي، الذي كان دائمًا أحد أقوى مؤيدي إسرائيل في الأمم المتحدة، مشروعًا فرنسيًا يطالب بوقف فوري للأعمال العدائية ويدعو إلى توزيع المساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء غزة.

البيان الختامي، الذي اقترحته الصين والنرويج وتونس، أشار ببساطة إلى أن أعضاء المجلس “حزنوا على الخسائر في أرواح المدنيين الناجمة عن أعمال العنف”.

وأيد دعوة الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى المجتمع الدولي للعمل مع الأمم المتحدة لتطوير “حزمة قوية من الدعم لإعادة الإعمار والتعافي السريع والمستدام”.

وجدد مجلس الأمن التأكيد على أهمية تحقيق سلام شامل يقوم على رؤية منطقة تعيش فيها إسرائيل والفلسطينيون جنباً إلى جنب بسلام وحدود آمنة.

كما أقر البيان “بالدور المهم الذي لعبته مصر (و) دول المنطقة الأخرى” فيه، بالإضافة إلى ما يسمى باللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

أودى الصراع المدمر الذي استمر 11 يومًا بحياة 248 فلسطينيًا على الأقل، من بينهم 66 طفلاً، بينما قُتل 12 شخصًا في إسرائيل، من بينهم طفل واحد.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مرة أخرى يوم الخميس خلال اجتماع شهري عادي كان مقررا قبل اندلاع الصراع.

بعد يوم من سريان وقف إطلاق النار يوم الجمعة، منهيا الضربات الجوية الإسرائيلية القاتلة على القطاع الساحلي وإطلاق الصواريخ منه باتجاه إسرائيل، كانت السلطات توزع الإمدادات في غزة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى