جنرال أوكراني: مقتل وإصابة 6 آلاف جندي كوري شمالي قاتلوا مع جيش روسيا

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن حوالي 12,000 جندي كوري شمالي وصلوا إلى روسيا أواخر العام الماضي، وسرعان ما تم نشرهم في منطقة كورسك، حيث انضموا إلى القوات الروسية في القتال ضد القوات الأوكرانية التي تحتل جزءًا من المنطقة منذ أغسطس.
ونقلت الصحيفة تصريحات الجنرال أولكسندر سيرسكي، القائد العسكري الأوكراني الأعلى، لمحطة تلفزيونية أوكرانية الشهر الماضي قال فيها: إن “ما يقرب من نصف الكوريين الشماليين الذين تم نشرهم في روسيا إما أصيبوا أو قتلوا”.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن وجود الكوريين الشماليين في ساحة المعركة يزيد من تعميق العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ، مما أثار قلق العواصم الغربية بشأن احتمال توسع الحرب إلى صراع عالمي.
في البداية، تم إبقاء الكوريين الشماليين بعيدًا عن الخطوط الأمامية، حيث تم تكليفهم بحفر الخنادق والمساعدة في الدعم اللوجستي. لكن بمجرد دخولهم القتال، تكبدوا خسائر كبيرة، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.
وتم استخدام الجنود الكوريين الشماليين في هجمات المشاة دون دعم يذكر من المركبات المدرعة أو المدفعية، مما جعلهم أهدافًا سهلة للطائرات المسيرة الأوكرانية.
على الرغم من ذلك، لم تعترف روسيا أو كوريا الشمالية علنًا بوجود هذه القوات، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أن المزيد من الجنود الكوريين الشماليين قد يصلون قريبًا.
وقد بذل الأوكرانيون جهودًا كبيرة لإثبات وجود قوات كورية شمالية على ساحة المعركة، حيث جمعوا وثائق وملاحظات من الجنود القتلى، وأجروا اختبارات الحمض النووي، وأسروا ثلاثة جنود كوريين شماليين، توفي أحدهم متأثرًا بجراحه أثناء نقله.
ونشرت القوات الخاصة الأوكرانية مقتطفات من مذكرات أحد الجنود الكوريين الشماليين، تصف تكتيكات مروعة في ساحة المعركة، حيث تم استخدام بعض الجنود كـ”طُعم” لاستدراج الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وقال الجنود الأوكرانيون الذين واجهوا القوات الكورية الشمالية إنهم تأثروا بصلابة مقاتلي بيونغ يانغ، الذين لا يتراجعون حتى عند تكبد خسائر فادحة، ويواصلون التقدم بأي ثمن.
منطقة كورسك الروسية، حيث تم نشر الكوريين الشماليين، شهدت بعضًا من أعنف المعارك في الحرب خلال الأشهر الأخيرة.
وفي أغسطس الماضي، شنت القوات الأوكرانية هجومًا مفاجئًا داخل الأراضي الروسية، واستولت على حوالي 500 ميل مربع من منطقة كورسك.
منذ ذلك الحين، استعادت القوات الروسية نحو نصف تلك الأراضي، لكن أوكرانيا خصصت موارد كبيرة للاحتفاظ بجزء من المنطقة، على أمل استخدامها كورقة تفاوضية مستقبلية.



