طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء من الاتحاد الأوروبي استئناف المحادثات حتى تصبح أنقرة في النهاية عضوًا في الاتحاد الأوروبي، عشية القمة التي تركز على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال أردوغان بعد محادثات مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته “نتوقع أن يفتح الاتحاد الأوروبي بسرعة فصول مفاوضات العضوية ويبدأ مفاوضات بشأن اتحاد جمركي دون الخضوع لحسابات ساخرة”.
تأتي تصريحات الرئيس التركي في الوقت الذي برزت فيه أنقرة كلاعب محوري في الحرب في أوكرانيا، حيث أعادت إحياء مكانتها في مؤسسات مثل الناتو بعد سنوات من التوترات مع الدول الغربية.
في الشهر الماضي، استندت تركيا إلى اتفاقية مونترو لعام 1936 لإغلاق مضيق البوسفور مباشرة في وجه السفن الحربية الأجنبية.
كما باعت طائرات مسلحة بدون طيار لأوكرانيا وتحاول التوسط لإنهاء القتال بين كييف وموسكو.
توقفت المفاوضات بشأن انضمام تركيا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، والذي بدأ في عام 2005، في السنوات الأخيرة بسبب التوترات بين الجانبين، حيث يتهم الاتحاد الأوروبي تركيا بالابتعاد عن سيادة القانون والقيم الأخرى التي يقوم عليها الاتحاد. تأسست.
توترت العلاقات بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 في تركيا.
غضب أردوغان لأن العديد من الدول الغربية لم تندد على الفور بمحاولة الاستيلاء على السلطة.
في الوقت نفسه، انتقد الاتحاد الأوروبي قمع المعارضة والهجمات على حرية التعبير التي أعقبت الانقلاب الفاشل، حيث تم اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم الصحفيون.
على الرغم من هذه التوترات، عمل التكتل مع أنقرة في مجالات مثيرة للقلق مثل الهجرة. في مارس / آذار 2016، وقع الجانبان صفقة بمليارات اليورو استعادت فيها تركيا المهاجرين من الشرق الأوسط.
لكن بعض الوعود الواردة في تلك الاتفاقية، بما في ذلك تحرير التأشيرات للمواطنين الأتراك، لم تتحقق أبدًا.
مع التركيز على دور تركيا في الصراع في أوكرانيا، يبدو أن أردوغان شعر بفرصة لمحاولة إعادة تنشيط العلاقات المتوترة مع الدول الغربية.
في وقت سابق من هذا الشهر، طلب من الاتحاد الأوروبي أن يُظهر لتركيا نفس “الحساسية” التي تظهر تجاه أوكرانيا عند النظر في طلب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
كما ضغط الزعيم التركي على واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على صناعة الدفاع التركية التي كانت مفروضة بعد شراء نظام صواريخ إس -400 من روسيا.
وتأتي نداء الثلاثاء خلال أسبوع من النشاط الدبلوماسي المكثف في المنطقة.
من المقرر أن يجتمع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء في بروكسل لحضور قمة تهدف إلى التعامل مع تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن المقرر أن يجتمع قادة دول الناتو يوم الخميس في قمة أزمة.

