فتحت الشرطة الألمانية، اليوم الجمعة، تحقيقا أوليا ضد الرئيس محمود عباس على خلفية تصريحاته التي شبه فيها ممارسات إسرائيل بمحرقة الهولوكوست، وفق وكالة أسوشييتد برس.
تصريحات عباس التي أدلى بها الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في برلين مع المستشار الألماني أولاف شولتز، أثارت غضب واستياء الأخير والمسؤولين في إسرائيل.
كما أكدت شرطة برلين، الجمعة، تقريرا لصحيفة “بيلد” الألمانية قالت فيه إنها فتحت تحقيقا في احتمال تحريض عباس على الكراهية بعد شكوى جنائية رسمية، فيما لم يصدر على الفور تعقيب فلسطيني بهذا الخصوص.
ويعد التقليل من أهمية المحرقة “الهولوكوست” جريمة جنائية في ألمانيا، لكن فتح تحقيق أولي لا يترتب عليه تلقائيا إجراء تحقيق كامل، بحسب الصحيفة ذاتها.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن عباس باعتباره ممثل السلطة الفلسطينية سيتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية لأنه كان يزور ألمانيا بصفة رسمية، وفق نفس المصدر.
والثلاثاء، أكد شولتز من جديد موقف بلاده التي لا تعترف بالأراضي الفلسطينية دولة ذات سيادة.
عباس قال خلال المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني، الثلاثاء: “منذ عام 1947 ارتكبت إسرائيل 50 مجزرة… 50 مذبحة.. 50 هولوكوست”.
وأبدى شولتز استياءه من تصريحات عباس، في تغريدة قال فيها: “أشعر بالاشمئزاز من التصريحات الفاضحة التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني”.
و”هولوكوست” مصطلح استخدم لوصف الحملات من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها، بغرض اضطهاد وتصفية اليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية (1939ـ 1945).
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد التصريحات بأنها “وصمة عار”.
وقال لابيد على تويتر “اتهام محمود عباس إسرائيل بارتكاب خمسين محرقة أثناء وقوفه على التراب الألماني ليس وصمة أخلاقية فحسب بل كذبة وحشية.”
“التاريخ لن يغفر له”.
وردا على الاحتجاج، أصدر عباس بيانا وصف فيه الهولوكوست في ألمانيا النازية، التي قتل فيها 6 ملايين يهودي، بأنها “أبشع جريمة في تاريخ البشرية الحديث”.
وقال إن ملاحظته الثلاثاء لا تهدف إلى إنكار تفرد المحرقة وإنما لتسليط الضوء على “الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ النكبة على يد القوات الإسرائيلية”.
النكبة هي المصطلح الذي يستخدمه الفلسطينيون لوصف النزوح الجماعي للفلسطينيين الذين فروا أو طُردوا من منازلهم في حرب عام 1948 التي رافقت إنشاء دولة إسرائيل.

