وافقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على معاقبة المسؤولين الإيرانيين الضالعين في قمع التظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني، وفق ما افادت مصادر دبلوماسية الأربعاء.
وذكرت المصادر نفسها إن الاتفاق السياسي الذي توصل إليه سفراء الدول في بروكسل يجب أن يؤكده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم الاثنين في لوكسمبورغ.
وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين على تويتر “طلبنا محاسبة المسؤولين عن قمع النساء. حان الوقت لمحاسبتهم. لا يمكن أن يبقى العنف الصادم الذي يتعرض له الشعب الإيراني من دون رد”.
وطالب النواب الأوروبيون بأن يدرج على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي “مسؤولون إيرانيون، وخصوصا جميع الأفراد المرتبطين بشرطة الأخلاق والذين يثبت تواطؤهم أو مسؤوليتهم في وفاة مهسا أميني وأعمال العنف في حق المتظاهرين”.
والأفراد الذين يعاقبهم الاتحاد الأوروبي لانتهاكهم حقوق الإنسان يمنعون من دخول أراضي الاتحاد وتجمد أصولهم في الدول الأعضاء.
وفي 12 نيسان/أبريل 2011، أقر الاتحاد الأوروبي إجراءات لمعاقبة الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان في إيران.
واضيفت تدابير أخرى في 23 آذار/مارس 2012، في مقدمها حظر للوسائل التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي ولتلك التي يمكن استخدامها لمراقبة أو اعتراض الانترنت والاتصالات على شبكات الهاتف النقال أو الثابت.
كما تسري هذه العقوبات حتى العام 2023.
وكانت قد دعت وزيرة الخارجية الألمانية إلى حظر دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول ضد المسؤولين الإيرانيين عما وصفته بالقمع الوحشي ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران.
واندلعت الاحتجاجات في 17 سبتمبر / أيلول بعد دفن محساء أميني البالغة من العمر 22 عاما، وهي امرأة كردية توفيت في حجز شرطة الآداب الإيرانية.
كما تم اعتقال أميني بسبب انتهاك مزعوم لقواعد اللباس الإسلامي الصارمة للنساء.
منذ ذلك الحين، انتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد وقوبلت بحملة قمع شرسة، قُتل خلالها العشرات واعتقل المئات.
وقالت صحيفة بيلد الألمانية نقلاً عن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك قولها: “أولئك الذين يضربون النساء والفتيات في الشارع، وينقلون الأشخاص الذين لا يريدون شيئًا سوى العيش بحرية، ويقبضون عليهن بشكل تعسفي ويحكم عليهم بالإعدام، يقفون في الجانب الخطأ من التاريخ”.
وأضافت: “سنضمن أن الاتحاد الأوروبي يفرض حظر دخول على المسؤولين عن هذا القمع الوحشي ويجمد أصولهم في الاتحاد الأوروبي”. “نقول للناس في إيران: نقف ونبقى بجانبك”.
وافق المشرعون في بروكسل يوم الخميس على قرار يطالب بفرض عقوبات على المسؤولين عن مقتل أميني والقمع الذي أعقب ذلك.
ألمانيا، إلى جانب فرنسا، من بين الدول التي هي جزء من اتفاق عام 2015 مع إيران لمعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية وتحاول إحياء الاتفاق.

