إيران تدين عقوبات الاتحاد الأوروبي بحقها المتعلقة بحقوق الإنسان

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية “بشدة” العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على طهران، أمس الاثنين، ردا على وفاة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاما، في حجز للشرطة، وطريقة معاملة قوات الأمن الإيرانية للمحتجين.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن المتحدث باسم وزراة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قال، في بيان نُشر على موقع الوزارة الإلكتروني: “ستُفرض عقوبات متبادلة قريبا وستُعلن ضد الأفراد والمؤسسات الأوروبية ذات الصلة”.
ويناقش الاتحاد الأوروبي احتمال فرض عقوبات على إيران بسبب تصدير أسلحة إلى روسيا.
كما رد وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان مساء الاثنين على عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على طهران واصفا إياها بأنها “لا داع لها” و”تصرف غير بناء نتيجة سوء تقدير”.
وكتب الوزير الإيراني على تويتر “فرض الاتحاد الأوروبي اليوم عقوبات أخرى لا داع لها على أشخاص إيرانيين. إنه تصرف غير بناء نتيجة سوء تقدير، وجاء بناء على تضليل واسع النطاق. لا يتم التسامح مع أعمال الشغب والتخريب في أي مكان، وإيران ليست استثناء”.
وكان قد أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد مسؤولين إيرانيين بينهم مسؤولون في شرطة الأخلاق ضالعون في حملة القمع التي يشنها النظام على الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني.
كما تشمل قائمة العقوبات التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي 11 مسؤولا إيرانيا بينهم وزير التكنولوجيا والمعلوماتية والاتصالات عيسى زاربور، وأربعة أجهزة بينها شرطة الأخلاق.
وسيمنعون من الحصول على تأشيرات لدخول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول.
كذلك، تشمل العقوبات التي وافق عليها سفراء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي في بروكسل، قائد شرطة الأخلاق الإيرانية محمد رسمتي جشمه كجي.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في لوكسمبورغ حيث اجتمع وزراء خارجية الدول السبع والعشرين في الاتحاد إنّ “ما يسمى بشرطة الأخلاق … كلمة غير مناسبة حقاً عندما نرى الجرائم التي تُرتكب هناك”.
وُوضعت القائمة قبل المستجدات المأسوية الأخيرة في في إيران حيث اندلع حريق مميت في سجن إوين المعروف بإساءة معاملة السجناء، والذي يضم معتقلين سياسيين إيرانيين ومزدوجي الجنسية وأجانب.
وأعرب الاتحاد الأوروبي في أواخر أيلول/سبتمبر عن انزعاجه من الحملة الدموية التي يشنّها النظام الإيراني على الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني البالغة 22 عاماً بعد توقيفها من جانب شرطة الأخلاق قبل شهر، لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
وتحولت التظاهرات منذ ذلك الحين إلى احتجاجات مناهضة للنظام في الشوارع.
وقالت بيربوك “عندما نرى هذه الصور المريعة من حريق السجن، عندما نرى أشخاصاً مسالمين، من نساء ورجال وبشكل متزايد شباب وتلاميذ في المدارس لا يزالون يتعرّضون للضرب المبرح، لن نتمكّن ولن نغمض أعيننا عن ذلك”.
من جانبها قالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي إنّ العقوبات تطال “المسؤولين عن قمع الاحتجاجات السلمية وليس أقلّها قتل العديد من النساء”.
فيما تتهم طهران واشنطن بتأجيج التظاهرات.



