أعلنت وكالة اللجوء الأوروبية في فاليتا عاصمة مالطا اليوم الأربعاء أنه تم تسجيل 966 ألف طلب لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، بزيادة بأكثر من 50% مقارنة بعام 2021.
وقالت الوكالة إن هذا أعلى عدد يتم تسجيله منذ عام 2016، بجانب نحو 4 مليون شخص فروا من أوكرانيا، وسعوا للجوء في الاتحاد الأوروبي.
وكتبت الوكالة أن طلبات مواطنين من سوريا وأفغانستان كانتا الأكبر بواقع 132 ألف و129 ألف على التوالي.
وجاءت تركيا في المرتبة الثالثة بواقع 55 ألف طلب، أي أكثر من ضعف العدد الذي تم تسجيله خلال عام 2021
وتقول الوكالة إن أسباب الزيادة الكبيرة في طلبات اللجوء تتضمن إنهاء قيود السفر المتعلقة بفيروس كورونا والصراعات المسلحة والتغذية السيئة في الكثير من مناطق العالم.
وسبق وأن صرحت رئيسة وكالة اللجوء الأوروبية، نينا غريغوري، بأنها تتوقع استمرار زيادة طالبي اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.
وذكرت غريغوري في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية تم نشرها اليوم الاثنين: “من الواضح تماما أن تزايد أعداد الطلبات سيستمر في المستقبل المنظور”.
وتابعت أن عدم الاستقرار والتهديدات التي يتعرض لها الأمن البشري تعد سمات عالم اليوم، وقالت: “للأسف هي ليست مؤقتة”.
وأضافت غريغوري أن التطورات الجيوسياسية خلال عامي 2021 و2022 ستسفر عن تأثيرات مباشرة على الاحتياج لحماية دولية وستؤدي إلى تزايد النزوح إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأشارت إلى أنه تم تقديم نحو 790 ألف طلب لجوء في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة بين شهري كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، موضحة أن هذا العدد يمثل زيادة بنسبة 54% مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من عام 2021.
ولكنها أكدت أن العدد لا يزال أقل من المستويات التي تم رصدها في عامي 2015 و2016، في وقت ذروة تدفق اللاجئين إلى أوروبا.
ووفق بيانات وكالة اللجوء الأوروبية، ينحدر أغلب طالبي اللجوء من سوريا وأفغانستان وتركيا.
تجدر الإشارة إلى أن عدد طالبي اللجوء ارتفع مؤخرا في ألمانيا أيضا.
يشار إلى أن طالبي اللجوء من أوكرانيا لا يضطرون للمرور بإجراءات لجوء طويلة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث يحصلون على حماية مؤقتة منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقالت غريغوري إن تفعيل نهج الحماية المؤقتة حال دون انهيار أنظمة اللجوء الأوروبية الوطنية، ولكنها أشارت إلى أن ملايين التسجيلات وضعت أنظمة التسجيل الأوروبية “تحت ضغط شديد”.

