بحث وزير الداخلية التونسي كمال الفقي، اليوم الأربعاء، مع نظيره الإيطالي ماتيو بيانتدوزي الجهود المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وجاء ذلك في لقاء جمع بين الفقي الذي يزور إيطاليا (لم تحدد المدة) ونظيره الإيطالي بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة الإيطالية روما، وفق بيان الداخلية التونسية.
وأكد الوزيران، حسب البيان، على “التزام الطرفين ببذل أقصى الجهود لمكافحة الهجرة غير النظامية”.
كما أشادا “بنتائج أعمال الوحدات الأمنية التونسية وفرق العمل المشتركة في هذا الشأن”، وفق المصدر ذاته.
ومثل هذا اللقاء أيضا مناسبة “لتأكيد متانة العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة بعد الزيارات المتكررة التي قامت بها رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني إلى تونس، ومساهمتها الفعالة في توقيع مذكرة التفاهم المشتركة بين تونس والاتحاد الاوروبي” بحسب البيان.
والأحد، أعلنت الرئاسة التونسية توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي حول “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” بين الجانبين بعدة مجالات بينها تعزيز التجارة ومكافحة الهجرة غير النظامية بقيمة تزيد عن 750 مليون يورو.
جاء ذلك، إثر لقاء في قصر قرطاج، جمع الرئيس التونسي قيس سعيد مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسي مجلس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والهولندي مارك روته، وفق بيان للرئاسة التونسية.
وتعيش تونس أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية إثر الأزمة الروسية الأوكرانية وازدياد معدلات الهجرة غير النظامية عبر أراضيها.
وسبق وأن بحث وزير الداخلية التونسي كمال الفقي، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس ماركوس كورنارو، سبل مكافحة الهجرة غير النظامية “بما يضمن المصالح المشتركة لمختلف الأطراف المعنية”.
وذكر البيان أن الطرفين “أكدا على ضرورة ضبط مقاربة واقعية متعددة الأبعاد فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية تقوم على القضاء على الأسباب لا على محاولة معالجة النتائج، بما يضمن المصالح المشتركة لمختلف الأطراف المعنية”.
“كما كان اللقاء فرصة لدفع برامج الشراكة والتعاون لدعم قطاع الأمن في عديد المجالات خاصة في مجال التكوين وتبادل الخبرات”، وفق ذات المصدر.
وفي 11 يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت تونس والاتحاد الأوروبي الاتفاق على إعداد “حزمة شراكة شاملة” بين الجانبين في العديد من المجالات بينها الهجرة، كان من المتوقع اعتمادها قبل نهاية الشهر ذاته، لكن لم يتم التوقيع عليها بعد.
وفي الفترة الأخيرة، شهدت تونس تصاعدا لافتا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، على وقع تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلد ودول إفريقية أخرى.

