أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا يوم الاثنين إلى اتفاق سياسي لبدء تخفيف العقوبات على سوريا.
وقالت كلاس في بروكسل: “قد يعطي هذا دفعة للاقتصاد السوري ويساعد البلاد على استعادة عافيتها. وفي حين نهدف إلى التحرك بسرعة، فإننا مستعدون أيضًا لعكس المسار إذا ساء الوضع”.
وأضافت أن التفاصيل الفنية لا تزال بحاجة إلى المناقشة. وأضافت أنها تأمل أن “يتم حل هذه القضايا في الأسابيع المقبلة”.
وقالت كلاس “إننا نتبع نهجا تدريجيا، فإذا رأينا بعض الخطوات تسير في الاتجاه الصحيح، فإننا على استعداد أيضا لتخفيف هذه العقوبات”. وفي وقت سابق من اليوم، قالت أيضا إن بروكسل مستعدة لإعادة فتح سفارتها في دمشق .
وفي تصريحات أدلى بها قبل الاجتماع، قال عدد من وزراء الاتحاد الأوروبي إن الأولوية ستكون لتخفيف العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: “اليوم، سنقرر تعليق بعض العقوبات التي تنطبق على قطاع الطاقة أو النقل أو المؤسسات المالية والتي تعوق حاليا الاستقرار الاقتصادي في البلاد وبدء عملية إعادة الإعمار”.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن تقوم السلطات السورية، في المقابل، بإشراك الأقليات الدينية والعرقية في عملية الانتقال السياسي بالإضافة إلى محاربة تنظيم داعش وتدمير الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد السابق.
وتقود فرنسا، التي ستستضيف اجتماعا لدعم سوريا الشهر المقبل، إلى جانب ألمانيا، المشاركة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي مع هيئة تحرير الشام، التي سيطرت على دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول.
وقد دعا القادة الجدد في سوريا إلى رفع العقوبات بالكامل. وفي حين تحركت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر لتخفيف القيود المفروضة على سوريا لتعزيز المساعدات الإنسانية، إلا أنها لم ترفع نظام العقوبات على البلاد، والذي يستهدف أيضًا هيئة تحرير الشام.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دافوس الأسبوع الماضي: “إن رفع العقوبات الاقتصادية هو مفتاح الاستقرار في سوريا”.
وفي بروكسل، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى الاستثمار في قطاع الكهرباء في سوريا الذي يعاني من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وقالت بيربوك، التي زارت دمشق مع السيد بارو في الثالث من يناير/كانون الثاني: “نريد أن يحصل الشعب السوري على الكهرباء مرة أخرى، حتى يتمكن من إعادة تحريك الاقتصاد. ولكننا نحتاج أيضاً إلى عملية سياسية. إنها ليست شيكاً مفتوحاً”.
فيما قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إن الاتحاد الأوروبي من خلال تخفيف العقوبات يوجه رسالة ثقة للإدارة الجديدة في دمشق. وأضاف: “الرسالة هي أننا نريد فتح الباب، وفي الوقت نفسه نريد أن نفتح أعيننا”.

