رئيسيشؤون دولية

فريق ترامب يتصادم مع برلين بشأن تصنيف حزب البديل كحزب يميني متطرف

هاجم كبار المسؤولين في إدارة ترامب ألمانيا بعد أن صنفت وكالة الاستخبارات الداخلية في البلاد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف باعتباره “منظمة متطرفة يمينية مثبتة”.

وقد اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ألمانيا بـ “الاستبداد المقنع” في تغريدة على موقع تويتر وقال إن البلاد ” يجب أن تتراجع عن مسارها”.

وهاجم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس البيروقراطيين الألمان في تغريدة على تويتر، متهماً إياهم “بمحاولة تدمير” حزب البديل من أجل ألمانيا، مضيفاً أن جدار برلين كان يتم إعادة بنائه من قبل مؤسسة البلاد.

قال فانس في منشوره : “هدم الغرب جدار برلين معًا. وأُعيد بناؤه – ليس على يد السوفييت أو الروس، بل على يد المؤسسة الألمانية”.

وتأتي الانتقادات الشديدة من جانب كبار أعضاء الإدارة الأميركية قبل أيام من تولي حكومة ائتلافية جديدة، تتألف من المحافظين من يمين الوسط والحزب الديمقراطي الاجتماعي من يسار الوسط، السلطة في برلين.

ومن بين التحديات الرئيسية التي ستواجه المستشار المحافظ الجديد فريدريش ميرز التفاوض على حلول لمختلف التحديات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي ــ والتي تهدد بضرب الاقتصاد الألماني الموجه نحو التصدير بشكل خاص ــ وإضعاف التحالف عبر الأطلسي الذي اعتمدت عليه ألمانيا وأوروبا منذ فترة طويلة للدفاع عنهما.

لكن يبدو أن الخلاف الأخير يسلط الضوء على التباعد المتزايد بين الحكومتين.

كتب رودريش كيسويتر، النائب البارز في حزب ميرز المحافظ، ردًا على تغريدة روبيو: “عليك أن تعكس مسارك بتفريغ النظام الدولي القائم على القواعد واستغلاله لصالح أوكرانيا وحلف الناتو”. وأضاف: “أوروبا بحاجة إلى تشرشل لاحتوائهم”.

وردت وزارة الخارجية في برلين بحدة قائلة إن “هذه هي الديمقراطية” وإن الألمان “تعلموا من تاريخنا أن التطرف اليميني يجب أن يتوقف”.

ويأتي تصنيف حزب البديل لألمانيا كمنظمة يمينية متطرفة في أعقاب فحص متخصص أجراه المكتب الاتحادي لحماية الدستور واستمر نحو ثلاث سنوات، والذي أسفر، وفقا لوكالة الاستخبارات المحلية، عن أدلة قاطعة على أن الحزب يعمل ضد النظام الديمقراطي في ألمانيا.

ويسمح هذا التصنيف للسلطات الألمانية بتكثيف المراقبة على الحزب وأعضائه، بما في ذلك استخدام مخبرين سريين ومراقبة الاتصالات، تحت الإشراف القضائي.

واحتل حزب البديل لألمانيا المركز الثاني في الانتخابات التي جرت في فبراير/شباط في ألمانيا بحصوله على أكثر من 20% من الأصوات، وهو ما يمثل ضعف نتيجته في الانتخابات الوطنية السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى