Site icon أوروبا بالعربي

أكثر من 100 منظمة أوروبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

أكثر من 100 منظمة أوروبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

أعلنت أكثر من 100 منظمة مدنية وهيئات نقابية وحقوقية أوروبية دعمها لحملة تطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة والارتباط الموقعة مع إسرائيل، معتبرةً أن الإجراءات الأخيرة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وتطالب المنظمات بتعليق الاتفاق فورًا كإجراء تأديبي يحافظ على التزامات الشريك الأوروبي تجاه حقوق الإنسان.

وتُعدّ الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000، حجر الزاوية في العلاقة التجارية والسياسية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، حيث تتيح تل أبيب وصولًا موسّعًا إلى الأسواق الأوروبية- بما يشمل البضائع، والخدمات، والبحوث.

ولكنّ المادة الثانية من الاتفاق تُلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية، مما يجعل هذه العلاقة مشروطة.

أشارت مجموعة European Coordination of Committees and Associations for Palestine (ECCP) إلى أن توقيع محكمة العدل الدولية في يناير ومارس 2024، والقاضي بأن الأفعال الإسرائيلية تشكل «خطر إبادة»، ومطالبتها بوقف الهجوم العسكري وفتح معبر رفح، لم تُحترم، ما يجعل استمرار الاتفاق انتهاكًا للشروط الأساسية.

كذلك سجلت منظمات منها Eurochild وReporters Without Borders وأكثر من 200 جمعية، مطالبات بتعليق الاتفاق وقتل الصحفيين ومقترفة الانتهاكات من السلطات الإسرائيلية .

أرقام وصدى شعبي

استندت الحملة إلى استطلاع YouGov الذي أظهر أن 61 % من الأوروبيين، بمن فيهم 71 % في فرنسا و73 % في هولندا، يؤيدون تعليق الاتفاقيات التجارية، معتبرين أن العلاقة الاقتصادية لا يجب أن تُبنى على صمت أوروبي تجاه انتهاكات صارخة .

وعلى المستوى الحكومي، دعت هولندا بقيادة وزير خارجيتها إلى مراجعة اتفاقية الشراكة الكاملة بما في ذلك الجوانب التجارية. بينما دعت فرنسا وأيرلندا وإسبانيا وبريطانيا إلى وقف تصدير السلاح أو فرض عقوبات مستهدفة .

مع ذلك، تواجه المبادرة مقاومة من دول مثل ألمانيا وهنغاريا، التي ترفض اتخاذ إجراءات قاسية، بحجة أن العلاقة مع إسرائيل استراتيجية، خاصة على الصعيد الأمني. ولا تزال ألمانيا، إن لم تخفف من صادرات السلاح، على الأقل تقيد بعضها .

موقف الأوساط الأكاديمية والطبية

دقت عشر جامعات بلجيكية ناقوس الخطر، داعية لتعليق التعاون الأكاديمي، بما في ذلك مشروعات Horizon Europe، وذلك بعد اتهام مؤسسات تعليمية أوروبية وشخصيات أكاديمية إسرائيلية بالمشاركة في تطوير تقنيات عسكرية ضد الفلسطينيين .

والمعارضون يرون أن تعليق الاتفاقية هو السبيل الوحيد لإعادة موقف الاتحاد الأوروبي إلى توافقه مع القيم المعلنة. وهم يشيرون إلى تجارب سابقة مثل تعليق الشراكة مع سريلانكا واستخدام العقوبات ضد روسيا كمرجع.

في المقابل، يدافع البعض عن الإبقاء على العلاقة كقناة دبلوماسية حيوية للحوار ومحاولة التأثير من الداخل، مؤكدين أن التعليق الجماعي يتطلب إجماع الدول الأعضاء، وهو ما يعقّده التناقض بين التوجهات الوطنية.

ويتعين على بروكسل الآن أن تختار بين طريقتين: الأولى، التمسك بالاتفاق ومعيار القيم مع تسوية تفاهمات ثنائية داخلية للضغط على إسرائيل. والثانية، تنفيذ توصيات الحملة، بتعليق أو تعديل بنود الاتفاق جزئيًا، ما قد يرسل رسالة قوية عن استقلال قرار أوروبا وقدرتها على فرض قواعد لا تقبل المساومة.

Exit mobile version