واشنطن توقف بعض شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا وسط مخاوف بشأن المخزونات

أوقفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعض شحنات الأسلحة الدقيقة، بما في ذلك صواريخ الدفاع الجوي، إلى أوكرانيا، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن تداعياتها على قدرة كييف في التصدي للهجمات الروسية المستمرة.
ونقل موقع بوليتيكو يوم الثلاثاء عن مسؤولين أميركيين أن القرار جاء على خلفية تزايد المخاوف داخل واشنطن من انخفاض المخزونات العسكرية الأميركية بعد أكثر من عامين من تدفق الدعم العسكري إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/شباط 2022.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان شاركته مع وسائل إعلام بينها أكسيوس: «تم اتخاذ هذا القرار لوضع مصالح أميركا أولاً»، مشيرة إلى أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة للدعم العسكري الأميركي الموجه إلى دول أخرى حول العالم.
وأضافت كيلي أن «قوة القوات المسلحة الأميركية لا تزال غير قابلة للشك – فقط اسألوا إيران».
وأثار القرار موجة انتقادات في الكونغرس الأميركي، خصوصًا بين الديمقراطيين، الذين اعتبروا أن تعليق بعض شحنات الأسلحة قد يضعف الموقف الدفاعي لأوكرانيا بشكل خطير، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا قصف المدن الأوكرانية بصورة شبه يومية، ما أوقع آلاف الضحايا بين المدنيين.
وقالت السيناتور جين شاهين، العضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان إعلامي: «إن البنتاغون يضعف بشكل كبير دفاعات أوكرانيا ضد الهجمات الجوية، بينما تواصل روسيا قصف المدن الأوكرانية ليلة بعد ليلة، مما يسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين».
في المقابل، سعى مسؤولو إدارة ترامب إلى التقليل من خطورة تداعيات القرار. وأكد إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات، أن البنتاغون «يواصل تزويد الرئيس بخيارات قوية لمواصلة المساعدات العسكرية لأوكرانيا»، لكنه أشار إلى أن الوزارة «تدرس بدقة نهجها وتكيّفه لتحقيق هذا الهدف مع الحفاظ في الوقت نفسه على جاهزية القوات الأميركية لأولويات الدفاع التي حددتها الإدارة».
كما أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان، أن أفراد القوات الأميركية «مجهزون بالكامل لردع أي تهديد»، مشيرًا إلى أن إقرار مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء، لمشروع القانون الدفاعي الضخم الذي اقترحه الرئيس ترامب «يضمن تحديث أسلحتنا وأنظمة دفاعنا لحماية الوطن من تهديدات القرن الحادي والعشرين للأجيال القادمة».
ولم يصدر عن المسؤولين الأوكرانيين أي تعليق فوري على قرار تعليق شحنات الأسلحة، في وقت تواصل فيه كييف مناشداتها للغرب من أجل استمرار تدفق الدعم العسكري لمواجهة التفوق الروسي في الجبهة الجوية والصاروخية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد زار في سبتمبر الماضي مصنع ذخيرة الجيش الأميركي في سكرانتون، بنسلفانيا، الذي ينتج قذائف المدفعية من عيار 155 ملم التي تعتبر حيوية لدفاعات أوكرانيا، وهو ما يعكس أهمية الدعم العسكري الأميركي في المعركة المستمرة.



