Site icon أوروبا بالعربي

ضربة جديدة لسانشيز المتورط في فضيحة الفساد في إسبانيا

بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، يواجه ضربة سياسية جديدة بعد استقالة فرانسيسكو سالازار، الحليف المقرب له في الحزب الاشتراكي، إثر اتهامات بالتحرش الجنسي، وسط سلسلة من الفضائح التي تهز الحزب وتقلص من شعبيته.

في بيان رسمي صدر اليوم، أعلن الحزب الاشتراكي الإسباني استقالة سالازار من منصبه كنائب في أمانة الحزب، بعد نشر موقع elDiario.es الإخباري اليساري تقريرًا يتهمه بسلوك غير لائق، تضمن تعليقات تحرشية تجاه مرؤوسة، ودعوات متكررة لها لتناول العشاء معه بمفردها، فضلاً عن طلبها المريب للنوم في منزله.

وصرح الحزب بأنه سيشرع في تحقيق داخلي فوري في هذه الاتهامات، على الرغم من تأكيده أن لا شكاوى رسمية قد تم تقديمها حتى الآن. تعكس هذه الخطوة محاولة الحزب احتواء الأزمة التي تزيد من الضغوط على سانشيز وحكومته، لا سيما في ظل استمرار تداعيات فضائح فساد متلاحقة ضربت الحزب خلال الأسابيع الماضية.

يأتي هذا التطور السياسي الحساس في وقت كان من المتوقع أن يلقي فيه رئيس الوزراء خطابًا هامًا في مقر الحزب بالعاصمة مدريد لمحاولة استعادة ثقة الرأي العام، بعد أن اعتذر علنًا الشهر الماضي عن الفضائح التي تسببت في تراجع شعبية الحزب.

وقالت وكالة رويترز إن سانشيز تأخر عن موعد خطابه بحوالي ساعة، وأشار خلال كلمته إلى دعمه الكامل لأي امرأة تعرضت للاعتداء الجنسي، مشجعًا إياها على الإبلاغ عبر القنوات الرسمية داخل الحزب، لكنه لم يذكر سالازار بالاسم.

فضائح الفساد التي عصفت بالحزب تسببت في انتقادات حادة من خصومه السياسيين، لا سيما حزب الشعب اليميني الوسطي الذي اتهم سانشيز بأنه يقود إدارة “مافيا” فاسدة، مطالبًا باستقالته، في حين نظمت احتجاجات حاشدة في مدريد الشهر الماضي شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين الغاضبين.

ومن داخل صفوف الحزب الاشتراكي نفسه، بدأ عدد من السياسيين المحليين والإقليميين في التعبير عن الاستياء ودعوا إلى إجراء انتخابات وطنية مبكرة، رغم المخاطر التي قد تواجه الحزب من خسارة محتملة في تلك الانتخابات.

وتعكس هذه الأحداث أزمة عميقة تواجهها حكومة سانشيز الائتلافية التي تعمل بأقلية في البرلمان، وسط تصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية التي تهدد استقرارها.

يذكر أن خطاب سانشيز الذي كان من المقرر أن يُلقيه اليوم في مقر الحزب كان يهدف إلى طمأنة قواعد الحزب والرأي العام، عبر الإعلان عن خطوات إصلاحية تهدف إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد داخل الحزب.

لكن مع استمرار ظهور مزيد من الفضائح، تصبح مهمة سانشيز في استعادة الثقة العامة والسياسية أكثر تعقيدًا.

تأتي استقالة سالازار كضربة قاسية جديدة للحزب الاشتراكي، الذي يواجه تحديات متزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وسط مخاوف من تآكل قاعدة دعمه قبل الانتخابات القادمة.

وسط هذه الأجواء، يواجه سانشيز مهمة شاقة في احتواء الأزمات المتكررة، وإعادة بناء صورة حزبه المتضررة بشدة، في ظل مراقبة شديدة من وسائل الإعلام والجمهور والسياسيين على حد سواء.

Exit mobile version