رئيسيشؤون دولية

اجتماع سري بين وزيرَي خارجية سوريا وإسرائيل في بروكسل لبحث أفق التطبيع

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن انعقاد اجتماع سري جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعى، وذلك على هامش قمة دول جوار الجنوب المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ووفقًا للمصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المعلومات، فإن اللقاء تم بعيدًا عن أنظار وسائل الإعلام، في مبنى “الخدمات الخارجية الأوروبية” التابع للاتحاد الأوروبي.

وقد تم الترتيب للاجتماع بتنسيق مشترك بين أطراف أوروبية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف اختبار إمكانية تقريب المواقف بين دمشق وتل أبيب وتسريع وتيرة التطبيع بين البلدين.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع تناول بشكل رئيسي “استكشاف أفق التطبيع العلني” بين النظام السوري وإسرائيل، وسبل تهيئة الأجواء لخطوات تدريجية نحو ذلك.

كما ناقش الوزيران، بحسب المصادر، مسائل تتعلق بترتيبات أمنية على الحدود الجنوبية لسوريا، إضافة إلى ملف الجولان المحتل.

وحتى اللحظة، لم تصدر أي تصريحات رسمية من دمشق أو تل أبيب تؤكد أو تنفي حصول الاجتماع. غير أن مراقبين يعتبرون أن مجرد انعقاد هذا اللقاء – إن تأكد رسميًا – سيشكل تحولًا لافتًا في الموقف السوري العلني الذي طالما ربط أي مفاوضات مع إسرائيل بانسحاب كامل من الجولان.

من جهتها، استبقت أطراف في المعارضة السورية نشر الخبر بالتعبير عن “صدمتها” من احتمال انعقاد الاجتماع، معتبرة أن النظام السوري “يتاجر بالثوابت الوطنية” مقابل بقاء سياسي هش.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط سلسلة من التحركات السياسية الرامية إلى إعادة رسم خارطة العلاقات، بعد سلسلة اتفاقات تطبيع بين إسرائيل وعدة دول عربية، أبرزها الإمارات والبحرين والمغرب.

ويرى محللون أن النظام السوري، يسعى إلى إعادة التموضع عبر بوابة التطبيع، وإن كان على حساب القضية الفلسطينية والتخلي عن مبادرة السلام العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى