Site icon أوروبا بالعربي

الأوروبيون يعززون الضغط على قطاع النفط الروسي بعد عقوبات ترامب

رئيس حزب العمال البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

في محاولة لتعزيز الضغط على موسكو وإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العودة إلى طاولة المفاوضات، تعهد زعماء أوروبيون بخنق صادرات النفط والغاز الروسية بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة على أكبر شركتين نفطيتين في روسيا.

وخلال اجتماع عقده رئيس حزب العمال البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد ستارمر على ضرورة إخراج النفط والغاز الروسيين من السوق العالمية، مؤكدًا أن الهدف هو زيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا لإجبارها على إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأشاد زيلينسكي بالخطوة الأمريكية، واصفًا إياها بأنها “خطوة كبيرة”، لكنه حث الحلفاء الأوروبيين على توسيع العقوبات لتشمل جميع شركات النفط الروسية، وليس فقط روسنفت ولوك أويل، لتكثيف الضغط على موسكو.

دعم الحلفاء الأوروبيين

شارك في الاجتماع أيضًا رئيس حلف شمال الأطلسي مارك روته، الذي أكد أن العقوبات الأميركية على أكبر شركات النفط الروسية تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات وزيادة الضغط على بوتين.

وإلى جانبهم، حضر الاجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي مثل رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن ونظيرها الهولندي ديك شوف، بالإضافة إلى اجتماع افتراضي تحضيري لما يُعرف بـ”تحالف الراغبين”، الذي انضمت إليه اليابان لأول مرة.

وقد تركزت المحادثات على سبل ضمان أمن أوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، لكنها هذا الأسبوع صبت تركيزها على تكثيف الضغط على روسيا لضمان استئناف محادثات السلام.

وأشار أحد المطلعين إلى أن شركة سورجوتنيفتيغاز، المملوكة شخصيًا لبوتين، لم تُستهدف بعد، وأن استهداف كامل قطاع النفط الروسي قد يخلق فرصًا لإجبار موسكو على الحوار.

تكثيف التعاون الأوروبي والأمريكي

أكد مسؤولون بريطانيون كبار أن الخطوة الأمريكية كانت “خطوة جديدة مهمة حقًا”، وأن العمل المشترك بين الدول يزيد من فعالية الضغط.

وأشار المسؤولون إلى ضرورة إبقاء قدرات الصواريخ بعيدة المدى ضمن الجهود الأوروبية والأمريكية، رغم أن مقترحات استخدام صواريخ مثل “توماهوك” لم تُنفذ في نهاية المطاف بسبب رد فعل روسيا.

ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع صعب شهد فشل قمة محتملة لوقف إطلاق النار، وتأرجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين قبول وإلغاء مبادرات دبلوماسية مع بوتين، قبل أن يقرر فرض العقوبات على شركات النفط الروسية.

وقال ترامب للصحفيين: “شعرت أن الوقت قد حان”، مشيرًا إلى ضرورة التحرك لوقف تمويل الحرب الروسية من عائدات النفط والغاز.

وبينما يركز الزعماء الأوروبيون والأمريكيون على خنق التمويل الروسي، تبقى تحديات قانونية ودبلوماسية قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بتنسيق العقوبات مع حلفاء دوليين وضمان تأثيرها الفعلي على الاقتصاد الروسي.

ومن المتوقع أن تستمر الجهود الأوروبية والأمريكية لتعزيز العقوبات النفطية وتوسيع نطاقها في الأسابيع المقبلة، في إطار مساعي الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

Exit mobile version