رئيسيشؤون دولية

إسرائيل تتهم عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني بمعاداة السامية في أول يوم له في منصبه

اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الجمعة، عمدة مدينة نيويورك الجديد زهران ممداني بمعاداة السامية، في تصعيد سياسي ودبلوماسي جاء بعد ساعات فقط من توليه منصبه رسميًا، ما أضفى بعدًا دوليًا فوريًا على الجدل المحيط بالعمدة التقدمي.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان إن ممداني «صبّ البنزين المعادي للسامية على نار مفتوحة»، معتبرة أن قراراته الأولى في المنصب تشكل تراجعًا خطيرًا عن سياسات اعتُمدت سابقًا لمواجهة معاداة السامية ودعم إسرائيل داخل أكبر مدينة أمريكية.

وتركزت الانتقادات الإسرائيلية على إقدام ممداني على إلغاء أوامر تنفيذية أقرّها سلفه إريك آدامز، كانت تمنع مسؤولي المدينة من تبني سياسات عقابية اقتصادية بحق إسرائيل، مثل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

كما شملت تلك الأوامر اعتماد تعريف «التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة» (IHRA) لمعاداة السامية، والذي يعتبر أن «تشويه صورة إسرائيل أو معاملتها بمعايير مزدوجة» يدخل ضمن أشكال معاداة السامية المعاصرة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية: «في أول يوم له في منصبه، كشف ممداني عن وجهه الحقيقي بإلغائه تعريف IHRA ورفعه القيود عن مقاطعة إسرائيل. هذا ليس سلوك قيادة مسؤولة، بل تأجيج مباشر لمعاداة السامية».

ويُعد زهران ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، أول عمدة مسلم في تاريخ مدينة نيويورك، وقد تسلّم مهامه بعد منتصف ليلة رأس السنة، وسط آمال داخل الحزب الديمقراطي بأن تمثل ولايته دفعة سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي عام 2026.

وخاض ممداني حملته الانتخابية على برنامج يساري طموح، شمل وعودًا بتوفير رعاية أطفال مجانية ونقل عام مجاني، بتمويل يعتمد على زيادة الضرائب على الشركات الكبرى والأثرياء.

وجاء الموقف الإسرائيلي في وقت كان فيه ممداني يواجه بالفعل انتقادات داخلية، إذ أعربت منظمات يهودية أمريكية عن قلقها بعد حذف منشورات تتعلق بمكافحة معاداة السامية من الحساب الرسمي لعمدة نيويورك على منصة «إكس»، معتبرة أن الخطوة قد تبعث «رسائل مقلقة» في لحظة حساسة.

في المقابل، رفض ممداني مرارًا اتهامات معاداة السامية، مؤكدًا أن مواقفه تنطلق من اعتبارات حقوق الإنسان لا من عداء لليهود، وتعهد بحماية الجالية اليهودية في نيويورك وضمان أمنها.

لكنه في الوقت نفسه يدعم سياسات سحب الاستثمارات للضغط على إسرائيل، وصرّح سابقًا بأنه لا يرى ضرورة لوجود إسرائيل كدولة يهودية، وهو موقف يثير غضبًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد أبدوا قلقهم من صعود ممداني منذ فوزه في الانتخابات، حيث وصفته نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية آنذاك بأنه «خيار مقلق»، بينما هاجم وزير التراث الإسرائيلي مؤيديه اليهود، متهمًا إياهم بدعم معاداة السامية داخل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى