Site icon أوروبا بالعربي

أوكرانيا تحذر من هجوم روسي «تحت راية زائفة» لنسف محادثات السلام

بوتين

حذّر جهاز المخابرات الخارجية الأوكراني، يوم الجمعة، من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لتنفيذ هجوم مدبّر «تحت راية زائفة» داخل روسيا أو في الأراضي الأوكرانية المحتلة، بهدف عرقلة محادثات السلام الجارية بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإعادة خلط الأوراق ميدانيًا وسياسيًا.

وقال الجهاز إن المعطيات الاستخبارية تشير إلى استعدادات روسية لتنفيذ عملية استفزازية قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، مرجّحًا أن تقع قبل عيد الميلاد الأرثوذكسي الروسي في السابع من يناير، وفي موقع ذي رمزية دينية أو وطنية عالية، مثل كنيسة أو مرفق عام بارز.

وأوضح البيان أن موسكو انتقلت من مرحلة التضليل الإعلامي والتأثير النفسي إلى التحضير لاستفزاز مسلح مباشر، معتبرًا أن هذا التصعيد يندرج ضمن محاولة روسية لإفشال أي تقدم محتمل في مسار التسوية السياسية، وإعادة تأجيج المشاعر القومية داخل روسيا.

وأضاف جهاز المخابرات الأوكراني: «نتوقع باحتمالية عالية تحوّلًا من التأثير التلاعبي إلى عمل عسكري استفزازي من جانب أجهزة الاستخبارات الروسية، بما قد يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين».

وأشار إلى أن اختيار الهدف سيكون على الأرجح مبنى دينيًا أو موقعًا يحمل دلالة رمزية قوية، سواء داخل روسيا أو في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للاحتلال.

وبحسب التحذير الأوكراني، يعتزم الكرملين تحميل أوكرانيا مسؤولية الهجوم من خلال استخدام طائرات مسيّرة غربية الصنع، جرى نقلها من خطوط المواجهة، ووضعها في موقع الهجوم المزعوم لإسناد رواية رسمية تتهم كييف بالوقوف وراء العملية.

وأكد البيان أن هذا الأسلوب «يتطابق تمامًا مع نمط عمل أجهزة الاستخبارات الروسية»، مشيرًا إلى أن موسكو استخدمت مثل هذه التكتيكات مرارًا داخل أراضيها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، ثم سعت إلى تبرير تصعيد عسكري واسع النطاق على أساسها.

ويأتي هذا التحذير بعد اتهامات سابقة وجهتها كييف لموسكو بتلفيق رواية هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت مقر إقامة الرئيس الروسي، في محاولة لتعطيل مسار التهدئة وخلق ذريعة لتشديد العمليات العسكرية.

وترى السلطات الأوكرانية أن القيادة الروسية تسعى، عبر هذه السيناريوهات، إلى تصوير نفسها كضحية، وحشد التأييد الداخلي والدولي لأي خطوات تصعيدية لاحقة.

واستحضر جهاز المخابرات الأوكراني سوابق تاريخية تُستخدم عادة كمثال على هذا النمط، من بينها تفجيرات الشقق السكنية التي ضربت موسكو ومدنًا روسية أخرى عام 1999، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

وقد نُسبت تلك الهجمات رسميًا إلى مسلحين شيشانيين، لكنها استُخدمت لاحقًا لتبرير حرب جديدة في الشيشان، وأسهمت في تعزيز شعبية بوتين السياسية في بدايات صعوده إلى السلطة.

واختتم البيان بالتأكيد أن أوكرانيا أبلغت شركاءها الدوليين بهذه التقديرات، داعية المجتمع الدولي إلى توخي الحذر من الروايات الروسية المحتملة في المرحلة المقبلة، ومشددة على أن أي تصعيد جديد من هذا النوع يهدف بالدرجة الأولى إلى إفشال فرص السلام وإطالة أمد الحرب.

Exit mobile version