ترامب يعلن غارة أمريكية على فنزويلا واعتقال مادورو

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة شنت “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا، وأسفرت العملية عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، السيدة الأولى سيليا فلوريس، ونقلهما جواً خارج البلاد.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه هو وزوجته ونقلهما جواً خارج البلاد”.
وأضاف: “تم تنفيذ هذه العملية بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، وسيتم نشر التفاصيل لاحقاً”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً في منتجع مار-أ-لاغو، لتوضيح تفاصيل العملية. وفي مقابلة قصيرة مع صحيفة نيويورك تايمز، وصف ترامب العملية بأنها “مهمة رائعة”، مشيداً بـ”التخطيط الجيد والقوات المميزة التي ساهمت في نجاحها”.
في المقابل، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بـ”دليل فوري” على أن مادورو وزوجته على قيد الحياة، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الفنزويلي، مشيرة إلى أن الشعب الفنزويلي يعيش حالة من القلق الشديد بعد الغارات والانفجارات التي شهدتها العاصمة كاراكاس في الساعات الأولى من صباح السبت.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الغارة الأمريكية استمرت أقل من 30 دقيقة، وشملت تحليق طائرات على ارتفاع منخفض فوق العاصمة. وقد سبق العملية إعلان إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية حظر الرحلات التجارية الأمريكية في المجال الجوي الفنزويلي بسبب “نشاط عسكري مستمر”.
وجاء الهجوم الأمريكي بعد حملة ضغط طويلة من إدارة ترامب على حكومة مادورو، تضمنت فرض حصار اقتصادي واعتبار الرئيس الفنزويلي وكبار المسؤولين في حكومته قادة لمنظمة إرهابية أجنبية، بالإضافة إلى استيلاء الولايات المتحدة على ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا في البحر الكاريبي، وتدمير منشآت يزعم أنها مرتبطة بتجارة المخدرات.
وكان مادورو قد نفى في وقت سابق مزاعم ترامب بأن حكومته تسهّل تهريب المخدرات عالمياً، متهمًا البيت الأبيض بمحاولة اختلاق مبررات لتبرير العمل العسكري ضد بلاده.
وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، يعارض غالبية المواطنين استخدام القوة العسكرية ضد فنزويلا، إذ أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك الشهر الماضي أن معظم المستطلعين يرفضون حتى استخدام الضربات العسكرية لقتل مهربي المخدرات المزعومين في المياه الفنزويلية.
وتعد هذه العملية تصعيداً غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وقد تفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية وعسكرية واسعة، وسط دعوات دولية للتهدئة وضمان سلامة المدنيين، بينما يترقب العالم نتائج الخطوة الأمريكية المفاجئة على الاستقرار الإقليمي.



