زيلينسكي يعين رئيس المخابرات بودانوف كبير مساعديه خلفاً لييرماك

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تعيين كيريلو بودانوف، رئيس المخابرات الأوكرانية، كبير مساعديه الجديد في مكتب الرئاسة، ليحل محل أندريه يرماك الذي أُقيل على خلفية فضيحة فساد كبيرة.
وقال زيلينسكي في منشور على موقع X: “اجتمعتُ مع كيريلو بودانوف وعرضتُ عليه منصب رئيس مكتب رئيس أوكرانيا.
أوكرانيا بحاجة إلى التركيز أكثر على الأمن والدفاع، ويتمتع كيريلو بخبرة متخصصة في هذين المجالين وبقدرة كافية لتحقيق النتائج”.
قبل بودانوف، البالغ من العمر 39 عاماً، العرض فورًا، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “سنواصل القيام بما يجب فعله – ضرب العدو، والدفاع عن أوكرانيا، والعمل بلا كلل من أجل سلام عادل”.
ويعرف بودانوف بسلوكه مقتضب الكلام، وخلفيته العسكرية المتميزة، حيث خدم في القوات الخاصة وشارك في القتال ضد القوات الروسية في دونباس وشبه جزيرة القرم.
ويتولى بودانوف رئاسة المديرية الرئيسية للاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية “HUR” منذ عام 2020، وقد اكتسب شهرة واسعة على الصعيدين الشعبي والسياسي، إذ يُنسب إليه الفضل في عدد من العمليات داخل الأراضي الروسية وفي مفاوضات تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا.
وعلى الرغم من تعرضه لمحاولات اغتيال عدة، هو وزوجته، إلا أن الثقة الشعبية به تعتبر أعلى من كثير من المسؤولين، بما في ذلك زيلينسكي نفسه.
وكان منصب رئيس مكتب الرئيس يشغله أندريه يرماك، الذي كان ثاني أقوى رجل في أوكرانيا وكبير مفاوضي السلام في البلاد.
لكن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أُقيل يرماك على خلفية فضيحة فساد كبيرة، حيث داهمت الشرطة منزله في إطار تحقيق أجرته هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، كشف عن تورط شريك تجاري سابق مرتبط بزيلينسكي في اختلاس نحو 100 مليون دولار من قطاع الطاقة.
واتهم خصوم يرماك بأنه حاول التأثير على استقلالية المكتب الوطني لمكافحة الفساد أثناء التحقيق في القضية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية وأضعف موقفه داخل الرئاسة.
وأدى ذلك إلى تسريع قرار زيلينسكي بتعيين بودانوف، الذي يعتبر أكثر خبرة في مجالات الأمن والدفاع، وأكثر قدرة على إدارة ملفات حساسة تتعلق بالاستراتيجية الدفاعية والمخابراتية للبلاد.
ويأتي تعيين بودانوف في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية لأوكرانيا، وسط استمرار النزاع مع روسيا على الأراضي الشرقية والخطر الدائم على الحدود الجنوبية في شبه جزيرة القرم.
ويعتبر المراقبون أن اختيار زيلينسكي لرئيس المخابرات ليكون كبير مساعديه يعكس رغبة في تعزيز السيطرة على الملفات الأمنية والدفاعية مباشرة من مكتب الرئاسة، وإعادة بناء ثقة الجمهور بعد فضائح الفساد الأخيرة.
وبهذا التعيين، يبدأ بودانوف مرحلة جديدة من العمل في أعلى هرم السلطة الأوكرانية، مع مسؤوليات أكبر تشمل الإشراف على السياسة الداخلية والخارجية في مجالات الأمن والدفاع، بالإضافة إلى التنسيق مع الأجهزة العسكرية والاستخباراتية لمواجهة التحديات المستمرة ضد أوكرانيا.



