زيلينسكي يعيّن نائبة رئيس الوزراء الكندي السابقة مستشارة اقتصادية لأوكرانيا

أصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، مرسومًا رئاسيًا يقضي بتعيين كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء الكندي السابقة، مستشارةً له لشؤون التنمية الاقتصادية، في خطوة تعكس سعي كييف إلى تعزيز قدرتها على الصمود الاقتصادي وجذب الاستثمارات في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
وقال زيلينسكي في منشور على منصة “إكس” إن فريلاند “تتمتع بمهارة عالية وخبرة واسعة في جذب الاستثمارات وتنفيذ التحولات الاقتصادية”، موضحًا أنها ستعمل بصفة مستشارة على أساس غير متفرغ.
وأضاف أن أوكرانيا تحتاج في المرحلة الراهنة إلى تقوية جبهتها الداخلية، سواء لتهيئة البلاد لتعافٍ سريع في حال نجحت الجهود الدبلوماسية، أو لتعزيز قدراتها الدفاعية إذا طال أمد الحرب بسبب ما وصفه بتأخر دعم بعض الشركاء.
وأكد الرئيس الأوكراني أن تعيين فريلاند يندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، بما يتيح لها التعامل مع سيناريوهات متعددة في المرحلة المقبلة.
وقال: “نحن نعمل على تعزيز صمودنا الداخلي، لأن مستقبل أوكرانيا سيتحدد إما عبر مسار دبلوماسي سلمي، وهو أولويتنا، أو عبر مواصلة الدفاع إذا لم تُجبر روسيا على إنهاء الحرب”.
وتُعدّ فريلاند، البالغة من العمر 57 عامًا، من أبرز الشخصيات السياسية الكندية المعروفة بمواقفها المؤيدة لأوكرانيا.
وقد شغلت منصب نائبة رئيس الوزراء في عهد جاستن ترودو، كما تولت حقائب وزارية بارزة شملت المالية والنقل والتجارة الداخلية.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، استقالت من منصبها الوزاري في حكومة رئيس الوزراء الحالي مارك كارني، لتتولى دور المبعوثة الخاصة لكندا لإعادة إعمار أوكرانيا.
وتنحدر فريلاند من أصول أوكرانية من جهة والدتها، هالينا تشومياك، وهو ما أسهم في ارتباطها الوثيق بالقضية الأوكرانية ودعمها المستمر لكييف منذ اندلاع الحرب.
ويأتي هذا التعيين في سياق إعادة هيكلة أوسع لمكتب الرئيس الأوكراني، حيث عيّن زيلينسكي مؤخرًا رئيس الاستخبارات العسكرية السابق كيريلو بودانوف رئيسًا لديوانه، كما اختار الدبلوماسي المخضرم سيرغي كيسليتسيا نائبًا لرئيس المكتب بعد مسيرة طويلة سفيرًا لأوكرانيا لدى الأمم المتحدة.
وأوضح زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عُقد السبت، أن هذه التغييرات تهدف إلى تحسين الموقف التفاوضي لأوكرانيا وتعزيز جاهزيتها لمواجهة المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن بلاده تقف أمام خيارين واضحين: إما التوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب، أو الاستعداد لمواصلة الدفاع عبر إعادة تنظيم شاملة لمؤسسات الدولة.



