Site icon أوروبا بالعربي

المحكمة العليا في لندن ترفض استئناف الحكومة البريطانية في قضية مغنٍ متهم بدعم حزب الله

فرقة نيكاب

خسرت الحكومة البريطانية استئنافاً قضائياً ضد قرار سابق بإسقاط تهمة الإرهاب الموجهة إلى أحد أعضاء فرقة الراب الأيرلندية نيكاب، بعد أن أيدت المحكمة العليا في لندن الحكم الذي قضى بعدم إمكانية إعادة محاكمته في القضية.

وجاء القرار بعد أن طعنت الحكومة في حكم صدر العام الماضي يقضي بإسقاط التهمة الموجهة إلى المغني الأيرلندي ليام أوغ أو هانايد الذي يؤدي فنياً باسم مو تشارا.

وكانت السلطات البريطانية قد وجهت إليه اتهاماً بموجب قوانين مكافحة الإرهاب بعد ظهوره وهو يلوح بعلم تابع لجماعة حزب الله خلال حفل موسيقي أقيم في لندن في نوفمبر عام 2024.

وتعد هذه الجماعة منظمة محظورة في المملكة المتحدة، حيث يجرم القانون البريطاني إظهار دعم علني لأي منظمة مصنفة ضمن قائمة التنظيمات المحظورة.

ووجه الادعاء الاتهام إلى المغني البالغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً في مايو من العام الماضي، استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب الذي يجرم عرض أي مواد قد تثير شبهة دعم منظمة محظورة.

غير أن القضية واجهت تعقيدات قانونية بعد أن قضت محكمة الصلح في وستمنستر في سبتمبر الماضي بإسقاط التهمة بسبب تقديمها بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة لرفع الدعوى.

وقرر القاضي بول غولدسبرينغ في ذلك الوقت أن التهمة قُدمت بعد انتهاء مهلة الستة أشهر التي يحددها القانون البريطاني لرفع هذا النوع من القضايا أمام محاكم الصلح.

وبناءً على ذلك تم إسقاط التهمة لعدم استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة.

وسعت الحكومة البريطانية لاحقاً إلى الطعن في القرار أمام المحكمة العليا في لندن على أمل إعادة فتح القضية.

غير أن المحكمة العليا أصدرت حكماً جديداً يقضي بتأييد القرار السابق، مؤكدة أن المتهم لا يمكن إعادة محاكمته في هذه القضية.

وأوضحت المحكمة في حكمها أنها تتفق مع القرار القضائي الصادر في سبتمبر الماضي بشأن انتهاء المهلة القانونية لرفع الدعوى.

وبذلك أصبح الحكم نهائياً، ما يعني أن القضية لن تُعاد إلى المحاكم مرة أخرى.

وأثار القرار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة في بريطانيا وأيرلندا الشمالية، خصوصاً بعد التصريحات التي أدلى بها المغني عقب صدور الحكم.

وقال أو هانايد خلال مؤتمر صحفي عقده في غرب بلفاست إن القضية لم تكن تتعلق بالإرهاب أو بتهديد السلامة العامة.

وأضاف أن الاتهامات التي وُجهت إليه كانت مرتبطة بمواقفه السياسية بشأن القضية الفلسطينية.

وأكد أن محاولات تصويره كمتهم بالإرهاب فشلت بعد سلسلة من الأحكام القضائية التي صدرت لصالحه.

كما وجه انتقادات مباشرة للحكومة البريطانية، قائلاً إن فريق الدفاع تمكن من هزيمة الحكومة في المحاكم أكثر من مرة خلال مسار القضية.

وأضاف أن الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العليا يمثل انتصاراً جديداً في المعركة القانونية التي خاضها ضد الاتهامات الموجهة إليه.

وأكد أيضاً أنه لن يتوقف عن التعبير عن مواقفه السياسية، مشيراً إلى أن فرقته الموسيقية ستواصل نشاطها الفني رغم الجدل الذي أثارته القضية.

ومن جانبها نفت فرقة نيكاب الاتهامات التي وجهتها السلطات البريطانية إلى أحد أعضائها منذ بداية القضية.

كما اتهمت الفرقة الحكومة البريطانية باستخدام القضية لصرف الانتباه عن الأحداث في قطاع غزة.

وتعد فرقة نيكاب من الفرق الموسيقية المعروفة في أيرلندا الشمالية، حيث تجمع بين موسيقى الراب والبانك وتعتمد في كثير من أعمالها على مضامين سياسية واجتماعية.

ويرى مراقبون أن القضية أثارت نقاشاً واسعاً في بريطانيا حول حدود حرية التعبير والقوانين المتعلقة بدعم التنظيمات المصنفة إرهابية.

وسلطت الضوء على التحديات القانونية التي تواجه السلطات في تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب على قضايا مرتبطة بالتعبير الفني أو السياسي.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن الحكم يعكس أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية الصارمة عند توجيه الاتهامات، خصوصاً في القضايا المرتبطة بقوانين الإرهاب.

Exit mobile version