Site icon أوروبا بالعربي

 رئيس رومانيا يتحرك لتسمية رئيس وزراء جديد بعد سقوط الحكومة

رئيس رومانيا نيكوشور دان

أعلن رئيس رومانيا نيكوشور دان استعداده لتسمية رئيس وزراء جديد في أقرب وقت الأسبوع المقبل، في محاولة لاحتواء أزمة سياسية متصاعدة أعقبت انهيار الحكومة وفقدانها الثقة البرلمانية، مؤكدًا رفضه الدفع بمرشحين “ضعفاء” أو الدخول في تجارب سياسية غير محسوبة.

وقال دان في تصريحات للصحفيين في العاصمة بوخارست إن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا سياسيًا واضحًا قبل طرح أي اسم لتولي رئاسة الحكومة، مضيفًا: “لن أخوض تجارب… لا أعتقد أنه من المفيد لرومانيا أن نقترح رؤساء وزراء ثم ننتظر ما إذا كانوا قادرين على تأمين أغلبية أم لا”.

وجاءت تصريحات الرئيس بعد أيام من سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق إيلي بولوجان، التي خسرت تصويت الثقة في البرلمان بعد أقل من عام على تشكيلها، ما أدخل البلاد في حالة فراغ سياسي في وقت حساس اقتصاديًا وأمنيًا.

ويُعد هذا التطور ضربة جديدة للاستقرار السياسي في رومانيا، إحدى الدول الرئيسية في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة والضغوط الاقتصادية.

وأشار دان إلى أن الخيارات المتاحة لتشكيل حكومة جديدة “محدودة نسبيًا”، في ظل التوازنات المعقدة داخل البرلمان، ما يجعل مهمة بناء أغلبية حاكمة أمرًا صعبًا.

ورفض الرئيس بشكل ضمني فكرة إعادة تكليف بولوجان، متجنبًا إعطاء إجابة مباشرة بشأن إمكانية عودته، في مؤشر على توجه نحو البحث عن بدائل جديدة.

كما شدد على أن تسمية رئيس وزراء جديد لن تتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق سياسي واضح بين الأحزاب، لتجنب تكرار سيناريو الفشل السابق.

وفي محاولة للخروج من المأزق، فتح دان الباب أمام تشكيل حكومة تكنوقراط، يقودها خبراء غير حزبيين، معتبرًا أن هذا الخيار “يحظى بفرصة حقيقية” في ظل الانقسامات السياسية الحالية.

وأكد أنه يدرس بالفعل أسماء من خارج الإطار الحزبي، دون الكشف عن تفاصيل، في خطوة تعكس سعيه لإيجاد حل توافقي يخفف من حدة الاستقطاب السياسي.

ومن المتوقع أن يجري الرئيس مشاورات رسمية مع جميع الأحزاب السياسية خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك حزب التحالف من أجل وحدة الرومانيين اليميني، بقيادة جورج سيميون، رغم التباينات السياسية الكبيرة.

وأكد دان أنه سيلتزم بالإجراءات الدستورية، داعيًا جميع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة الحرجة.

وتأتي الأزمة السياسية في وقت تواجه فيه رومانيا تحديات اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع التضخم وضغوط الميزانية، إلى جانب تداعيات الأوضاع الإقليمية في شرق أوروبا.

ويرى محللون أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين ويزيد من تعقيد جهود الإصلاح الاقتصادي.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الخيارات أمام القيادة الرومانية محدودة بين تشكيل ائتلاف سياسي هش، أو اللجوء إلى حكومة تكنوقراط مؤقتة، أو حتى التوجه إلى انتخابات مبكرة إذا فشلت المشاورات.

ويرى مراقبون أن نجاح أي من هذه السيناريوهات يعتمد بشكل أساسي على قدرة الأحزاب على تجاوز خلافاتها، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

Exit mobile version