Site icon أوروبا بالعربي

 انتصار صعب لترامب في مجلس الشيوخ.. تمرير تمويل الهجرة وسط انقسامات جمهورية

دونالد ترامب

أقر الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي حزمة تمويل لإدارة الهجرة والجمارك وحرس الحدود تمتد حتى نهاية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بعد جلسة تصويت طويلة كشفت عن انقسامات متزايدة داخل الحزب الجمهوري بشأن بعض أولويات الرئيس.

وجاء تمرير الحزمة بعد جلسة ماراثونية استمرت نحو 18 ساعة، شهدت محاولات متكررة لإدخال تعديلات على مشروع القانون واستهداف بعض البنود المثيرة للجدل المرتبطة بأجندة ترامب.

وانتهى التصويت النهائي بنتيجة 52 مقابل 47، حيث أيد معظم الجمهوريين مشروع القانون، بينما صوتت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي من ألاسكا ضده، ولم يشارك السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت من كولورادو في التصويت.

ومثل إقرار التمويل انتصارا سياسيا للرئيس ترامب، الذي جعل تشديد سياسات الهجرة وزيادة قدرات أجهزة إنفاذ الحدود من أبرز محاور ولايته الثانية.

لكن طريق تمرير القانون كشف عن حالة من التوتر داخل الحزب الجمهوري، بعدما اعترض بعض أعضاء مجلس الشيوخ على بنود مرتبطة بالإنفاق وصلاحيات بعض البرامج التي يدعمها الرئيس.

وخلال جلسة التصويت المفتوحة، تمكن أعضاء مجلس الشيوخ من تقديم عدد غير محدود من التعديلات، وهو ما دفع قيادة الجمهوريين إلى العمل على منع تمرير مقترحات كانت تستهدف أجزاء رئيسية من خطة ترامب.

واعتمد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون على دعم أعضاء بارزين داخل الحزب لإفشال تعديلات قدمها الديمقراطيون بهدف وضع الجمهوريين في مواقف سياسية محرجة.

وفي إحدى أبرز المواجهات، ساعد السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي قيادة الحزب في إسقاط تعديل ديمقراطي كان يستهدف ما وصف بـ”صندوق مكافحة التسلح”.

وسمح موقف كاسيدي لبعض الجمهوريين المعرضين لضغوط انتخابية، مثل جون هاستيد ودان سوليفان، بالتصويت إلى جانب الديمقراطيين من دون التسبب في تمرير التعديل.

وفشل ذلك المقترح بفارق ضئيل بعد تصويت 49 عضوا لصالحه مقابل 50 ضده.

وانضمت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى هاستيد وسوليفان في دعم التعديل، في واحدة من الإشارات إلى اتساع مساحة الخلاف داخل الحزب الجمهوري.

وظهرت الانقسامات بشكل أوضح خلال التصويت على بند مرتبط بتمويل مشروع آخر للرئيس ترامب، حيث انضم سبعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في محاولة لمنع التمويل.

وشملت قائمة الجمهوريين الذين خالفوا موقف الحزب كلا من كولينز وهاستيد وسوليفان وجيري موران وتوم تيليس وموركوفسكي وكاسيدي.

ورغم هذا التمرد المحدود، فشل التعديل بسبب حاجته إلى أغلبية 60 صوتا.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات سياسية متزايدة، مع تراجع بعض استطلاعات الرأي وظهور خلافات داخلية بشأن قرارات ترامب وإدارته للملفات الحساسة.

وأبدى بعض الجمهوريين تحفظات خلف الأبواب المغلقة بشأن اختيارات الرئيس لبعض المناصب المهمة، بينها قرارات مرتبطة بالمؤسسات الاستخباراتية.

وحاول ترامب تهدئة المخاوف بإعلان أن بعض التعيينات المؤقتة لن تتحول إلى ترشيحات دائمة، في خطوة هدفت إلى تخفيف التوتر داخل صفوف الحزب.

لكن الانقسام ظهر مجددا عندما انضم عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين لمنع إجراء تصويت إجرائي بشأن تجديد صلاحيات مرتبطة بقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية.

ويعكس ذلك أن سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ لا تعني بالضرورة غياب المعارضة الداخلية لبعض توجهات ترامب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإنفاق أو الصلاحيات الأمنية.

ومن المتوقع أن ينتقل مشروع القانون الآن إلى مجلس النواب، حيث يخطط الجمهوريون للتحرك بسرعة لدفعه نحو الإقرار النهائي.

وبينما يقدم البيت الأبيض التصويت باعتباره دعما لأجندة ترامب الأمنية، يرى مراقبون أن المعركة كشفت حدود الانضباط الحزبي داخل الحزب الجمهوري مع استمرار الجدل حول أولويات الولاية الثانية للرئيس.

Exit mobile version