Site icon أوروبا بالعربي

تأجيل المحادثات الأمريكية الإيرانية رغم توقيع اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب

أعلنت سويسرا تأجيل المحادثات المباشرة التي كان من المقرر أن تجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، بهدف بحث التفاصيل الفنية للاتفاق المؤقت الموقع بين البلدين لإنهاء العمليات العسكرية وفتح مسار تفاوضي جديد.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية إن المحادثات التي كان مقرراً عقدها بمشاركة الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب قطر وباكستان كوسطاء، تم تأجيلها، مؤكدة استمرار التحضيرات لاستضافة اللقاء في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موعد جديد.

ويأتي التأجيل بعد يومين فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقاً إطارياً يهدف إلى وقف المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وبدء مفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية خلال فترة زمنية محددة.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد أعلن أنه يستعد للمشاركة في المحادثات المباشرة في سويسرا، مشيراً إلى أن المفاوضات الفنية كان من المتوقع أن تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال تغيير الجدول الزمني بسبب تعقيدات الترتيبات.

وقال فانس إن التعامل مع الملف الإيراني لا يخلو من صعوبات، موضحاً أن الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بالمفاوضات تمثل تحدياً إضافياً أمام إطلاق المسار الجديد.

وبحسب الترتيبات الأولية، كان من المفترض أن يتحول الاجتماع في سويسرا إلى محطة دبلوماسية لإطلاق تنفيذ الاتفاق، غير أن واشنطن وطهران وقعتا الوثيقة بشكل منفصل دون لقاء مباشر بين مسؤولي البلدين.

وجرى توقيع الاتفاق المؤقت مساء الأربعاء بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إضافة إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي لعب دور الوسيط في المحادثات.

ويتضمن الإطار المتفق عليه مساراً تدريجياً لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مقابل التزامات إيرانية تتعلق ببرنامجها النووي والتفاوض بشأن ترتيبات تمنع تطوير أسلحة نووية.

كما يمنح الاتفاق الطرفين مهلة تمتد 60 يوماً للتوصل إلى صيغة نهائية تشمل الملفات الخلافية، وسط توقعات بأن تكون المفاوضات المقبلة شديدة التعقيد بسبب حجم القضايا العالقة بين الجانبين.

ويشمل الاتفاق كذلك بنداً يتعلق بوقف العمليات العسكرية على جبهات إقليمية، من بينها لبنان، في محاولة لمنع توسع المواجهات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

لكن تنفيذ هذا البند واجه اختباراً مبكراً، بعدما واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات ضد أهداف لحزب الله في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق دعا إلى وقف العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع.

ولم تكن إسرائيل طرفاً مباشراً في الاتفاق، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن وطهران والوسطاء على ضمان تطبيق كامل البنود المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

ووصف ترامب الاتفاق بأنه “قوي للغاية” خلال حديثه على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء مرحلة من المواجهة وفتح طريق جديد أمام الدبلوماسية.

ورغم الترحيب السياسي بالإطار الأولي، فإن تأجيل أول جولة مفاوضات مباشرة يعكس حجم الصعوبات التي تواجه تحويل الاتفاق المؤقت إلى تسوية شاملة، خصوصاً في ظل تراكم سنوات من الخلافات بشأن العقوبات والبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي الإيراني.

Exit mobile version