Site icon أوروبا بالعربي

الاتحاد الأوروبي يطلق حزمة بـ884 مليون يورو لإعمار غزة

المانحين

أطلق الاتحاد الأوروبي مبادرة دولية بقيمة 883.6 مليون يورو لدعم التعافي المبكر في قطاع غزة، خلال اجتماع لمجموعة المانحين لفلسطين شارك فيه 65 وفداً دولياً، في وقت انضم فيه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى المؤتمر عبر الاتصال المرئي في خطوة عكست تنسيقاً متزايداً بين بروكسل وواشنطن بشأن مستقبل القطاع.

وتهدف المبادرة الجديدة إلى تمويل مشاريع عاجلة لإعادة الخدمات الأساسية إلى غزة، وتشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، والطاقة، والزراعة، وأنظمة الأمن الغذائي، ضمن خطة تستهدف مرحلة التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.

وشارك كوشنر، الذي يشغل عضوية المجلس التنفيذي لمجلس السلام الخاص بغزة والمدعوم من الولايات المتحدة، في أعمال المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث يعد من أبرز الشخصيات المشاركة في بلورة الرؤية الأمريكية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل ملفات إعادة الإعمار والاستثمار وآليات الحوكمة.

وأكد مسؤول أوروبي مشاركة كوشنر في الاجتماع، مشيراً إلى أن بروكسل تسعى إلى تنسيق جهودها مع مجلس السلام المدعوم أمريكياً، إلى جانب السلطة الفلسطينية والشركاء الأوروبيين والمؤسسات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

وأكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويكا أن المبادرة تهدف إلى الإسراع في إعادة الخدمات الأساسية لسكان القطاع، معتبرة أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تسمح بمزيد من التأخير في تنفيذ برامج التعافي.

وأضافت أن التمويل سيخصص لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، واستعادة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، ودعم المؤسسات المحلية وتعزيز الحوكمة خلال المرحلة المقبلة.

وشارك في تمويل المبادرة كل من المفوضية الأوروبية، وبنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب إسبانيا والدنمارك والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج وفنلندا وإيطاليا وهولندا وفرنسا واليابان وسويسرا والسويد وبلجيكا والبنك الدولي.

وأوضحت شويكا أن الاتحاد الأوروبي يتوقع انضمام دول أخرى إلى المبادرة خلال الأشهر المقبلة، من بينها أستراليا وكندا وإيرلندا، بما يعزز حجم التمويل المخصص لمشاريع التعافي في القطاع.

كما ناقش الاجتماع الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، باعتبارها ضرورية لضمان دفع رواتب الموظفين واستمرار تقديم الخدمات العامة.

وجاء المؤتمر بعد أيام من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه إجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006، في خطوة اعتبرها مسؤولون أوروبيون جزءاً من مسار الإصلاح السياسي الذي يواكب جهود إعادة إعمار غزة.

ويعكس حضور كوشنر الاجتماع أهمية الدور الأمريكي في رسم ترتيبات المرحلة المقبلة، كما يبرز سعي الاتحاد الأوروبي إلى تجنب تضارب المبادرات الدولية من خلال بناء إطار تنسيقي يجمع مختلف الأطراف المعنية بإعادة إعمار القطاع وإدارته بعد الحرب.

وتعد حزمة التمويل الجديدة واحدة من أكبر المبادرات الأوروبية المخصصة لغزة منذ اندلاع الحرب، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه القطاع، والحاجة إلى إعادة تشغيل المرافق الحيوية وإعادة بناء الخدمات الأساسية تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.

Exit mobile version