Site icon أوروبا بالعربي

اللوفر أبوظبي يعرض تحفة جديدة لرينوار ضمن مجموعة “روائع أبوظبي”

بدأ متحف اللوفر أبوظبي عرض لوحة “بيرت موريسو وابنتها جولي مانيه” للفنان الفرنسي بيير أوغست رينوار، ضمن صالات العرض الدائمة للمتحف، وذلك لمدة عام، لتصبح أحدث الأعمال المنضمة إلى مجموعة “روائع أبوظبي”.

ورسم رينوار اللوحة عام 1894، وتصور الفنانة الفرنسية بيرت موريسو برفقة ابنتها جولي مانيه، وتعد من أبرز أعمال المدرسة الانطباعية، كما تسلط الضوء على موضوعات الأمومة والأسرة والصداقة والتحولات الاجتماعية التي شهدتها فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر.

وتأتي اللوحة ضمن مجموعة “روائع أبوظبي”، التي تضم أعمالاً فنية تمثل مدارس وحضارات وفترات تاريخية مختلفة، بعد أن سبق عرض عدد من أعمال المجموعة في منارة السعديات عام 2025، بينها أعمال لنيكولا بوسان، وبيير بونار، وزاو وو كي، وجان بابتيست سيميون شاردان، وجان ميشيل باسكيات.

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد خليفة المبارك، إن لوحة رينوار تضيف بعداً جديداً إلى السرد الثقافي للمجموعة، مشيراً إلى أنها تنضم إلى مجموعة مختارة بعناية تعكس تنوع الحركات الفنية والثقافات والحضارات.

وأضاف أن هذه الأعمال تمثل تنوع الإبداع الإنساني والقصص المشتركة التي تربط الشعوب عبر الثقافات والأجيال، مؤكداً أن اللوحة تفتح آفاقاً جديدة لفهم التراث الفني المشترك.

وتبرز اللوحة أيضاً جانباً إنسانياً يرتبط بحياة بيرت موريسو، التي ظهرت مرتدية اللون الأسود حداداً على زوجها أوجين مانيه، شقيق الرسام إدوارد مانيه، بينما تقف إلى جانبها ابنتها جولي، التي لعبت لاحقاً دوراً مهماً في الحفاظ على إرث والدتها الفني بعد وفاتها بعام واحد فقط من إنجاز اللوحة.

كما تعكس اللوحة تطور مكانة المرأة في الحركة الانطباعية خلال أواخر القرن التاسع عشر، إذ لم تكن موريسو فنانة بارزة فحسب، بل أصبحت ابنتها جولي أيضاً رسامة وجامعة للأعمال الفنية، وأسهمت في توثيق أعمال والدتها وتنظيم معارض للحفاظ على إرثها.

واعتمد متحف اللوفر أبوظبي في عرض اللوحة على وضعها إلى جانب أعمال لكلود مونيه، إضافة إلى مطبوعات يابانية وصور فوتوغرافية لنساء يابانيات، بهدف إبراز التأثيرات المتبادلة بين الثقافات المختلفة وإظهار الانطباعية في سياق عالمي يتجاوز أوروبا.

ويركز هذا العرض على إبراز موضوعات مشتركة بين الحضارات، مثل الحياة الأسرية، والبورتريه، والعلاقات الإنسانية، بما ينسجم مع رؤية المتحف في تقديم الأعمال الفنية وفق الروابط الثقافية والإنسانية، بدلاً من تصنيفها بحسب الدول أو الفترات الزمنية فقط.

وشهد وصول اللوحة إلى المتحف أعمالاً متخصصة في الترميم والبحث والإعداد قبل عرضها للجمهور، ضمن جهود فريق المتحف للحفاظ على العمل وإتاحته للزوار.

وأكد المبارك أن أبوظبي تنظر إلى الثقافة باعتبارها وسيلة لتعزيز الاكتشاف والتعلم والإلهام، مشيراً إلى أن إتاحة الكنوز الفنية العالمية للجمهور تمثل جزءاً من رؤية الإمارة لتعزيز مكانتها مركزاً ثقافياً عالمياً يجمع بين المعرفة والإبداع والتواصل الإنساني.

Exit mobile version