أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي تعيين فاليري هيلينغز أول مديرة لمتحف غوغنهايم أبوظبي، وذلك قبل افتتاح المتحف رسمياً في 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في خطوة تستكمل الاستعدادات النهائية لإطلاق أحد أكبر المشاريع الثقافية في الإمارات.
وقالت الدائرة إن هيلينغز ستتولى قيادة التوجه الاستراتيجي للمتحف، والإشراف على المعارض الافتتاحية والبرامج العامة، إلى جانب إدارة المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل افتتاح المؤسسة الثقافية الجديدة.
ويُعد متحف غوغنهايم أبوظبي، الذي صممه المهندس المعماري الأمريكي فرانك جيري، أكبر مؤسسة ضمن شبكة متاحف غوغنهايم العالمية، كما يمثل إحدى أبرز الإضافات الجديدة إلى المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، إلى جانب متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف تيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي.
وتعود هيلينغز إلى أبوظبي بعد أن شغلت بين عامي 2009 و2018 منصب أمينة المتحف والمديرة المشاركة للشؤون التنظيمية لمشروع غوغنهايم أبوظبي في مؤسسة سولومون آر غوغنهايم.
وخلال تلك الفترة، عملت بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي على إعداد استراتيجية اقتناء الأعمال الفنية للمتحف، ووضع برنامج ما قبل الافتتاح، والمشاركة في تطوير المبنى الذي صممه فرانك جيري، بعدما أمضت خمس سنوات ضمن فريق أمناء متحف غوغنهايم في نيويورك.
وقالت هيلينغز إن تعيينها يمثل فرصة للعودة إلى أبوظبي لاستكمال مشروع وصفته بأنه “رحلة العمر”، معربة عن تطلعها لاستقبال الزوار من داخل الإمارات وخارجها في المتحف الجديد، واستكشاف الروابط والقصص المشتركة التي يقدمها الفن الحديث والمعاصر منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.
وشغلت هيلينغز منذ عام 2018 منصب مديرة متحف الفنون في ولاية كارولينا الشمالية، حيث أشرفت على إعادة تصميم صالات العرض الدائمة، واقتناء نحو 400 عمل فني جديد، إلى جانب مضاعفة عدد الزوار السنوي للمتحف ليصل إلى 1.2 مليون زائر.
وتحمل هيلينغز درجة الدكتوراه في تاريخ الفن من معهد الفنون الجميلة بجامعة نيويورك، إضافة إلى شهادة جامعية في تاريخ الفن من جامعة ديوك.
وبدأ العمل على تكوين مجموعة متحف غوغنهايم أبوظبي منذ عام 2009، وتركز على الفن الحديث والمعاصر منذ ستينيات القرن العشرين، وتشمل أعمالاً في مجالات الرسم والنحت والتركيبات الفنية والتصوير الفوتوغرافي والفيديو والوسائط الرقمية.
وتضم المجموعة أعمالاً لفنانين عالميين سبق الإعلان عن مشاركتهم، من بينهم جاكسون بولوك، ومارك روثكو، وآندي وارهول، وجان ميشيل باسكيات، إلى جانب أعمال لفنانين من آسيا وأفريقيا والعالم العربي، في إطار توجه يهدف إلى إبراز تجارب فنية لم تحظ بالانتشار الدولي نفسه.
وسيقدم المتحف رؤية تستند إلى استكشاف التبادلات والروابط الثقافية بين المجتمعات من منظور أبوظبي، عبر صالات عرض تتناول موضوعات تشمل الفن التجريدي، والثقافة الشعبية، والأرض، واللغة، والسرد البصري.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمتحف نحو 80 ألف متر مربع، منها 11.6 ألف متر مربع مخصصة لصالات العرض الداخلية، إضافة إلى نحو 23 ألف متر مربع من مساحات العرض الخارجية.
ولن يقتصر نشاط المتحف على عرض الأعمال الفنية، إذ يتضمن برنامجه تنظيم عروض موسيقية وراقصة، وفعاليات ثقافية، وبرامج عامة، إلى جانب دعم الفنانين من خلال التكليفات الفنية والأبحاث، وتقديم برامج متعددة اللغات تستهدف جمهوراً محلياً ودولياً.

